
بعضُ العلاقاتِ لا تُشفى
بقلم:حنان الشيمي
بعضُ العلاقاتِ لا تُشفى… ولا تُرقّع… ولا يُرجى لها عودة.
تُولد ممزّقة، وتكبر على عوج.
بعضُ العلاقاتِ لا تستحقُّ حتى محاولتك الأخيرة…
ولا يليق بها سوى البتر.
فثمّة قلوبٌ… لو سكبت فيها نورَ الفجر، لأطفأته.
ولو حملت إليها بياضَ العالم، لابتلعته.
قلوبٌ إذا اقتربت منها احترقْت، وإذا ابتعدت عنها أُوذيت،
إن مددت يدًا قطعوها ،وإن ألقيت حبلا حرقوه،
إن أحسنتَ الظن خيبوه، وإن قدمت معروفًا خببوه.
لكن هناك يومٌ كثيرُ الصمت… ثقيلُ الهيبة… لا تُخطئه الأرواح.
تُرفع فيه الحجبُ عن كل ما أُخفي،
يومٌ تُبلى فيه السرائر، وتنكشف فيه الوجوه،
ويعود فيه الكون إلى ميزانه الأول،
يومٌ لا ظِلَّ فيه إلا ظِلُّ الله… لا يخطئ القلبُ بوصلته،
ولا تُخفى جراحٌ كانت تُدفن تحت الضلوع.
هناك… تُرفَع الأقلام التي كتبت بها صبرك،
وتستوي الأقدام التي مشيت بها وحدك،
وتعود الأشياء إلى أقدارها الحقيقية:
يعرف الظالم كم كان هشًّا، ويعرف المظلوم كم كان قويًا…
وفي ذلك الموقف… تُغلق دفاترٌ طال انتظار طيّها،
ويُردّ لكل قلبٍ ما ضاع منه،
ويستريح ما أُجّل، ويهدأ ما جرى عليه ما جرى.
في ذلك اليوم… تُؤدّى الأرواح أثمانها،
ويُردُّ لك ما ضاع منك، وتستعيد نفسك كاملة…
كما لو لم يمرّ بك أحد.













