مقالات متنوعة
أخر الأخبار

اصنع حدود وقلل في المجهود 

اصنع حدود وقلل في المجهود 

 

كتبت: بسمة جويده

 

يتفق البعض في أسلوب حياته ومنهجه على استراتيجية الحدود في فن التعامل فهي تعتبر العامل الأساسي في السلام النفسي وأيضًا الحاجز المنيع الذي يمنع الفرد من الصدمات والخذلان والشعور السلبي من بعض العلاقات السامة التي تصل به في النهاية إلى إنسان ضعيف الشخصية لا يمتلك ثقة في نفسه ويحتاج إلى الدعم النفسي من آن إلى آخر.

فالحدود هي جسور تبنى على الاحترام المتبادل لضمان استمرارية العلاقة بشكل صحي ومتوازن​ ،قد يبدو الأمر متناقضًا لكن الحدود تجعل العلاقات أقوى وأطول أمدًا.

بدون حدود، يتراكم الاستياء والغضب الصامت تجاه الطرف الآخر بسبب التجاوزات، مما يؤدي في النهاية إلى انفجار العلاقة أو انهيارها.

​الحدود تبني الوضوح.. يعرف كل طرف ما هو مقبول وما هو غير مقبول، مما يقلل من سوء الفهم ​عندما تضع حدودًا واضحة، فإنك ترسل رسالة لنفسك وللآخرين بأن وقتك، مشاعرك، وقيمك لها أهمية كبرى. هذا الالتزام تجاه الذات يبني ثقة داخلية قوية ويجعل الآخرين ينظرون إليك بتقدير أكبر.

الحدود تساعدك على فهم أنك لست مسؤولاً عن مشاعر الآخرين أو حل مشاكلهم الدائمة على حساب نفسك. هي تساعدك على ممارسة “التعاطف الصحي” بدلاً من “الإنقاذ المرضي”.

في عالم متصل دائمًا، تساعدك الحدود في وضع فاصل بين عملك وحياتك الخاصة. عدم الرد على رسائل العمل بعد ساعة معينة هو نوع من الحدود التي تضمن لك جودة الحياة والاستمتاع مع العائلة.

من أهم فوائد الحدود أنها تحميك من الاستنزاف العاطفي، عندما تتعلم قول “لا” للطلبات التي تفوق طاقتك، فإنك تحافظ على مخزونك من الطاقة للأمور التي تهمك حقاً.

​النتيجة.. تقليل التوتر والشعور بالراحة النفسية.

الحدود ليست جدرانًا لعزل الآخرين، بل هي بوابات تنظم دخولهم إلى حياتك بما يضمن كرامتك وسلامك الداخلي.

​​السر في وضع الحدود هو الحزم دون عدوانية. يمكنك قول “لا” بابتسامة وهدوء:

​”أقدر اهتمامك، لكنني لا أفضل الحديث في هذا الموضوع حالياً.”

“يسعدني مساعدتك، لكن وقتي اليوم ممتلئ تماماً، ربما في وقت آخر.”

​إن وضع الحدود هو أسمى أنواع احترام الذات. الشخص الذي يحترم حدوده الخاصة هو الأكثر قدرة على احترام حدود الآخرين، مما يخلق بيئة من الرقي والنضج في التعامل. تذكر دائمًا أن الأشخاص الذين يغضبون من وضعك للحدود هم غالبًا الأشخاص الذين كانوا يستفيدون من عدم وجودها.

بسمة جويدة

كاتبة صحفية، حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، ودبلومة في التربية الخاصة، لها خبرة في العمل السياسي والخدمي، وتهتم بتسليط الضوء، على قضايا المجتمع والتنمية المحلية، من خلال الصحافة الإنسانية، صحفية بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي