أخبار مصر

الثانية فجرًا

لعلك بخير حال

الثانية فجرًا

لعلك بخير حال

بقلم: منى أحمد إبراهيم

أكتب إليك الآن وبداخلي ألم يكاد يطبق أنفاسي
كلمات محتبسة وآهات وأنات ومشاهد تأبى أن تبرح مخيلتي
أراني أقف في ساحة حرب والعالم من حولي وأنا بلا حول ولا قوة
وحيدة الروح رغم كثرة الأحبة
عليلة النفس رغم صحة البدن
يعز علي حال قلبي
أقحمه دومًا في معارك خاسرة لم يخلق لها ولم تقدر له
يوما ما التقينا
في عالم المحال أتيت عابرًا دربي
طرقت بابي ودنوت من حدود أرضي
كنت اختيار صاحب ألوف الاختيارات والنجوم اللامعة البراقة من حولي فاخترتك أنت
لتكون نجم ليلي
وشمس سمائي
عوضني صوتك عن المسافات بيننا
ووجودك دومًا أمدني بالدفء الكافي من أجل البقاء
احتويت يدي فحل على دنياي الأمان
أسرتني كما يليق بي
لأكون بكل ما في لك كما تتمنى وتشاء
كانت حياتي شاحبة فملأتها بالألوان
وعرفت ملامحي معنى المشاعر من بعد جمود طويل لم يبرح صفحتها الخالية
حتى فاجأتني بالرحيل وتركتني بعد أن اعتدت وجودك
وأدمنت اهتمامك وروحك
لأجلس من بعدك في ساحتي وحيدة
أحارب قلبي.. عدوي الأول الذي ضعف أمامك
وذاق مرارة الألم على يديك
أنحره وأنهره كل ليلة ألف مرة
وأظل صامدة حتى تجئ تلك الساعة
الساعة الثانية
حين تدق عقارب الساعة تتداعى كل قواي وتتقهقر كل دفاعاتي
ويجلدني الليل بستائره السوداء
حتى كان الملاذ الأخير
وقراري الذي اهتديت إليه وعزمت على المضي فيه
اعتزال الحياة والبشر
أغلق كل طرق الوصول وأنزوي بنفسي
فأربت على قلبي الجميل
وأواسي روحي النقية
وأبتسم لملامحي الهادئة
وأهدهد مشاعري الصادقة
أحتضنهم جميعا لعل الليل يمر سريعًا
ويجئُ النهار
وتذهب عني تلك الساعة القاسية
الساعة الثانية.. فجرًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي