الموت .. هو ذلك الرحيل المباغت القاسي .. ولكن الرحيل الوحيد المشفوع والمحفوف بالذكرى ..
وعلي الرغم من كونه أمر واقعي وكوني ثابت ومعروف ولا جدال في وقوعه، إلَّا أنَّ لوقعه دومًا أثرًا مربكًا مفاجئ للجميع.
بالأمس كانوا هنا معنا واليوم هم راحلون وربما نحن باقون لفترةٍ أطول من الوقت.
على الرغم من كل المشاعر المتباينة التي قد تباغتنا لرحيل أحدهم إلا أن الأثر الأقوى يكون في محاولة تصور كيف سيكون رحيلنا نحن .. فحتى مع هذا الحزن والصدق النبيل في مشاعرنا .. لا نتجرد من أنانيتنا والتمحور والجدل القائم حول ذواتنا .. ففي كل مرة يموت فيها أحدهم لا نكف أن نرى أنفسنا في مراة الموت، إما أن نبحث عن حجم الاغتراب والفقد الذي سيشعر به العالم من دوننا ..أو عن حجم الفقد والاحتياج الذي سنشعر به نحن من دونهم ..دومًا الأمر حولنا نحن وعن كم الأثر الذي سيبقى في نفوسنا أو نفوسهم.