أدبيمقالات متنوعة
تخاريف شتوية

تخاريف شتوية
بقلم: هبة محمد زغلول
أثر الذكرى بقلوبنا هو ما يدفعنا أحيانًا للخلف لنعود أدراجنا حيث ذلك الشعور المطمئن ربما أو يحثنا للسعي قدمًا لصنع المزيد بأيدينا ونمنح في المستقبل دفئ الذكرى لمن هم حولنا الآن.
قد تجمعك الذكرى بمن تحبهم فتتذكرها في حال اليسر والعسر وتتقبل مرورها جميعًا بالحمد والرضا.
لا تستنهينوا بها ففي حال حضوركم هي زاد اللحظات الموحشة وعبرة للأيام المتقلبة وهي الأثر الباقي من تاريخكم والشاهد الباقي على مروركم بالحياة من بعد رحيلكم.
هناك من مروا بالحياة ورحلوا منها وذكراهم خواء رحلوا منها صفر اليدين لا يحمل أحد شئ من ذكراهم .. كان همهم مراقبة الآخرين والنظر لأحوالهم بعين الحقد والتشفي .. وفقط السخرية من كل ذكرى تحملها قلوبكم.
لا تجعلوهم يسلبوكم بهجة الأشياء ليخفت بريقها في أعينكم
لا تدعوا لهم سبيلًا يغتالون به ما تبقى من ذكريات بقلوبكم.
لا تتركوا لهم المجال ليقحموا تغاضيهم الزائف عن كل ما يحمل أثرًا للحب والمودة بحياتنا..
فإن لم تفعلوا سيذبل كل معنى ذي أثر باقٍ بنفوسنا .. سنعلق في هذا الكوكب البائس بلا شغف بلا يقين أو إيمان بأي شئ.
ستطمس ملامح الأمل ويذوب الخط الفاصل ما بين السعي والإخفاق لنسقط في حالة من الإغراق في التبلد واللاشعور ..سيختفي الدافع الذي من أجله نحيا .. سنتجرد من أبسط حقوقنا وهي إنسانيتنا.
فلتناضلوا من أجل كل لحظة قد تحمل بريقًا للأمل .. فلتحاربوا من أجل أبسط وأهون الذكريات بقلوبكم .. اجعلوا قبلة قلوبكم تجاه الأمل .. وافتحوا نوافذ قلوبكم الموصدة لليقين بالله ليطهرها من كل حزن ألمَّ بها.
أرجوكم لاتسلبوا أنفسكم بهجة الأشياء..






