أخبار دولية

أسراب المسيرات الروسية كالجراد المنتشر… طفرة مخيفة في استخدامتها العسكرية

أسراب المسيرات الروسية كالجراد المنتشر… طفرة مخيفة في استخدامتها العسكرية

متابعة.. د/ أحمد شحاته 

نجح العلماء الروس في ابتكار منظومة للتحكم في أسراب الطائرات المسيرة، أطلق عليها اسم “سيربيروس Cerberus” وهو عبارة عن نظام شحن لسرب من الطائرات المسيرة ونظام تحكم، حيث يحتوي النظام على منصة تضم 6 أو 12 حظيرة للطائرات المسيرة متصلة بها عبر كابلات الألياف الضوئية، توضع هذه المنصة على شاحنة متحركة، تطلق منها الطائرات المسيرة في المكان المناسب لتنطلق إلى النقاط المستهدفة، وتعمل هذه المنصة مع الذكاء الاصطناعي.

أسراب المسيرات الروسية كالجراد المنتشر... طفرة مخيفة في استخدامتها العسكرية
أسراب المسيرات الروسية كالجراد المنتشر… طفرة مخيفة في استخدامتها العسكرية

تعتبر هذه المنصة بالنسبة للطائرات المسيرة أشبه بالقاعدة الجوية للطائرات المقاتلة، فهي بالنسبة لهم الغذاء والعقل والمأوى لأنه ليس مجرد هيكل مهبط طيران، بل هو مركز تحكم كامل ضمن منظومة متكاملة، وتتميز هذه المنظومة بالآتي:

– جميع الطائرات المسيرة مترابطة مع بعضها البعض وقابلة للتبديل.

– عندما تعمل أزواجا منها سوية، تجري أحداها الاستطلاع لتحديد الأهداف، والثانية تطلق الصواريخ عليها.

– في حالة تعرض المسيرة لخطر الإسقاط، تصبح انتحارية، ما يؤدي إلى تفجير الهدف.

– يمكن استخدام هذه المنظومة لأغراض متعددة كالاستطلاع، المراقبة، الهجمات، توجيه الطائرات إلى الهدف، إطلاق الشحنات الحرارية لخداع صواريخ العدو، والعمل مع أنظمة الدفاع الجوي.

– يمكن للجندي المشغل، إذا رغب في ذلك، برمجة الذكاء الاصطناعي لأداء المهمة تلقائيا، وكل ما عليه فعله هو مراقبة تصرفات الآلة والتدخل عندما يكون ذلك ضروريا.

وقد استخدمت روسيا هذا التطور الهائل في صناعة وتوجيه المسيرات في حربها ضد أوكرانيا، بل يمكن القول أن هذه الحرب هي التي سرعت من وتيرة تطوير المسيرات لتواكب متطلبات المعارك الدائرة رحاها منذ فبراير 2022، حيث بدأت روسيا مؤخرا في استخدام الطائرات المسيرة من نوع “إينوخوديتس” الروسية لتدمير القوارب الانتحارية الأوكرانية، باستخدام صواريخ من نوع TKB-1030 التي أثبتت فاعليتها في تدمير المدرعات والدبابات الأوكرانية بكفاءة عالية على حد قول وزارة الدفاع الروسية.

وجدير بالذكر أن هذه المسيرات الروسية من نوع “إينوخوديتس” يمكنها التحليق على ارتفاعات عالية تصل إلى 7500 متر لتكون محمية من خطر الصواريخ التي تطلق من المنظومات الصاروخية الأرضية المضادة للأهداف الجوية، كما يمكتها التحليق لمدة 24 ساعة متواصلة، ويمكن لكل طائرة أن تحمل 4 صواريخ TKB-1030 وحمولات قتالية تصل أوزانها إلى 200 كيلو جرام.

هذا كله على صعيد استخدام المسيرات في الأغراض الهجومية، أما على صعيد الأغراض الدفاعية فقد استطاع مهندسون من جامعة غروزني لتكنولوجيا النفط تطوير سربا من الطائرات المسيرة لاكتشاف مواقع الألغام ورسم خارطة الموقع باستخدام جهاز الكشف عن المعادن.

يتكون هذا السرب من عشر طائرات مسيرة خفيفة، يمكنها خلال فترة زمنية قصيرة مسح مساحة واسعة ورسم خارطة لموقع الألغام لإزالتها لاحقا، ولأن إزالة الألغام تتطلب التحليق على ارتفاعات منخفضة، لذلك زودت هذه الطائرات المسيرة بأجهزة بصرية لكشف العوائق وتجنبها.

أما عن توجيه سرب المسيرات، فإنه يتم باستخدام منظومة هجينة لتوجيه السرب وتحديد المواقع التي تجمع بين أنظمة الاتصالات الفضائية والمحلية، حيث بواسطتها تتبادل الطائرات المسيرة المعلومات فيما بينها عن العوائق الموجودة في المنطقة وتعديل مسار تحليقها، حيث تسهل هذه الميزة المعالجة السريعة للمناطق، وبناء عليه يتم ترسم خرائط حقول الألغام تلقائيا في الوقت الفعلي، وخلال الطيران ينقل سرب الطائرات المسيرة إحداثيات ومواقع الأجسام المكتشفة إلى منظومة التحكم مباشرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي