أخبار دوليةسياسيعالميعربي

تزايد المعارضة الداخلية في إسرائيل لحرب غزة مع استمرار الاستنزاف العسكري

احتجاجات وشكاوى من نقص الجنود وسط تصاعد التكلفة السياسية والاجتماعية للحرب

تزايد المعارضة الداخلية في إسرائيل لحرب غزة مع استمرار الاستنزاف العسكري

كتب- د. أحمد شحاتة

تتسع في الداخل الإسرائيلي دائرة الرفض الشعبي والسياسي لاستمرار الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من نقص متزايد في أعداد المجندين. ويشير مراقبون إلى أن هذا التحول يعبّر عن أزمة داخلية متنامية في المجتمع الإسرائيلي، الذي بدأ يشعر بتبعات الحرب المستمرة منذ عدة أشهر.

تزايد المعارضة الداخلية في إسرائيل لحرب غزة مع استمرار الاستنزاف العسكري - جريدة العدد الأول
تزايد المعارضة الداخلية في إسرائيل لحرب غزة مع استمرار الاستنزاف العسكري – جريدة العدد الأول

انقسام داخلي يزداد وضوحًا

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الدفع بالجيش نحو مزيد من العمليات العسكرية داخل القطاع، تتسع فجوة الخلاف بين صناع القرار وبين قطاعات واسعة من الجمهور. فقد عبّر عدد متزايد من المثقفين والفنانين والنشطاء الإسرائيليين عن رفضهم لما وصفوه بـ”الحرب المفتوحة”، مشيرين إلى الخسائر البشرية والاقتصادية التي تتحملها العائلات الإسرائيلية.

أزمة تجنيد تهدد الجبهة الداخلية

من جهته، حذّر رئيس أركان الجيش من انخفاض معدلات التجنيد في صفوف الشباب، وهو ما قد ينعكس سلبًا على قدرة الجيش في تنفيذ مهامه الميدانية. وتُعزى هذه الأزمة إلى عدة أسباب، أبرزها الإرهاق العام من الحرب، والتشكيك في أهدافها، والرفض الشعبي المتصاعد بين فئات عمرية مختلفة. وقد دفع ذلك المؤسسة العسكرية إلى إجراء مراجعات داخلية، ومحاولة استقطاب الدعم عبر حملات إعلامية موسعة.

أصوات معارضة من داخل المؤسسة الأمنية

اللافت أن بعض الانتقادات جاءت من شخصيات لها خلفية أمنية أو عسكرية، وهو ما يمنح هذه المعارضة زخمًا خاصًا. فقد أبدى عدد من المسؤولين السابقين قلقهم من المسار السياسي للحرب، مؤكدين أن الحلول العسكرية وحدها لن تحقق الأمن على المدى الطويل. وتُقرأ هذه التصريحات كإشارة واضحة إلى وجود شرخ داخل المؤسسة الحاكمة حول إدارة الصراع.

تزايد المعارضة الداخلية في إسرائيل لحرب غزة مع استمرار الاستنزاف العسكري - جريدة العدد الأول
تزايد المعارضة الداخلية في إسرائيل لحرب غزة مع استمرار الاستنزاف العسكري – جريدة العدد الأول

الضغوط الاجتماعية والاقتصادية

إلى جانب الضغوط النفسية، بدأت آثار الحرب تنعكس على الوضع الاقتصادي الداخلي. فالكثير من العائلات تعاني من انقطاع الدخل بسبب استدعاء أفرادها للخدمة العسكرية. كما ارتفعت معدلات الهجرة الداخلية من مناطق قريبة من الحدود، وارتفعت معدلات الهجرة الخارجية إلى دول أخرى، وخاصة بين المجنسين الذين يحملون جنسيات دول اخرى، وسط حالة من القلق العام وعدم اليقين بالمستقبل.

أحمد شحاتة

صحفي بجريدة العدد الأول، يهتم بالشأن السياسي، وخاصة القضايا العربية والعالمية. دكتوراه في الإدارة التربوية وسياسات التعليم، من كلية التربية - جامعة الإسكندريـة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي