أخبار دوليةأخبار عربيةعربي
أخر الأخبار

مدفوعة بضغوط أمريكية وأوروبية: إسرائيل تعلن استئناف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

بعد توقفها لمدة شهرين ونصف تبدأ المساعدات في الدخول من اليوم

أعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد، موافقتها على إدخال المساعدات الإنسانية، جاء ذلك القرار عقب اجتماع للكبينيت الإسرائيلي، وقد تم اتخاذ القرار بدون تصويت، رغم معارضة بعض وزراء اليمين المتطرف لهذا القرار، ما يدل أن القرار، جاء رغما عن الحكومة الإسرائيلية، وأنها لا خيار أمامها إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع، الذين تستخدمهم إسرائيل منذ مارس الماضي إلى أداة للحرب، من خلال تجويعهم، للضغط على المقاومة الفلسطينية، للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم.

نتنياهو يبرر

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تبريره لهذا القرار، أن إدخال المساعدات سيتم، بناء على توصيات الجيش الإسرائيلي، من أجل استكمال، السيطرة العسكرية على القطاع بالكامل. مبرر آخر ساقه نتنياهو، من خلال مقطع فيديو، نشره من مكتبه، أن الدعم الأمريكي العسكري لإسرائيل، مرتبط بإدخال المساعدات، حيث أكد أن أعضاء بالكونجرس الأمريكي أكدوا له أن سيحظى بكل الدعم، العسكري والسياسي واللوجستي، الذي يمكنه من السيطرة على القطاع بالكامل، ولكنهم لا يستطيعون استقبال صور المجاعة من غزة.

المساعدات ثمن عيدان الكسندر

في حين تزعم بعض التقارير أن إدخال المساعدات، جاء كجزء من صفقة الإفراج عن الأسير الأمريكي الإسرائيلي عيدان الكسندر، الاثنين الماضي، في حين نفت تقارير أخرى هذه المزاعم، وأكدت أن إدخال المساعدات جاء نتيجة ضغوط أمريكية من قبل ترامب وإدارته، وخاصة بعد إبرام صفقات تجارية ضخمة مع دول الخليج، التي طالبت بدورها ترامب، بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

مراكز إسرائيلية لتوزيع المساعدات

على جانب آخر أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن استئناف دخول المساعدات الإنسانية سيكون مؤقتا لمدة أسبوع، لحين استكمال مراكز توزيع المساعدات، التي ستكون تحت حماية جيش الاحتلال، ولكنه لن يشارك في التوزيع بنفسه، بل سيكون التوزيع من خلال شركات أمريكية، بالتعاون مع منظمة أممية، وهذا حتى لا تصل المساعدات إلى حماس – على حد وصف جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أهالي القطاع يرفضون

هذا وقد أعلن أهالي قطاع غزة، في وقت سابق، رفضهم التعامل مع مراكز التوزيع، التي سينشأها جيش الاحتلال، لأنه سيكون الهدف منها هو إذلالهم – على حد وصفهم – وليس مساعدتهم، كما أعلنت حركة حماس بدورها، رفضها لإنشاء هذه المراكز، وقالت إنها ستكون أداة جديدة لجيش الاحتلال، يستخدمها في الاعتداء على أهالي القطاع، والسيطرة عليهم وعلى ممتلكاتهم.

المساعدات أداة للتهجير

في هذا السياق يرى محللون أن إسرائيل تهدف من إنشاء هذه المراكز، إلى التحكم في المساعدات، وصرف الحد الأدنى منها، الذي يبقى الفلسطينين على قيد الحياة، لا القدر الذي يجعلهم مكتفين، إضافة إلى استخدام هذه المراكز لتحريك ونقل أهالي القطاع إلى أماكن قريبة من هذه المراكز، والتي سيكون معظمها متركز في جنوب القطاع، وبالتالي تكون خطوة نحو التهجير التدريجي لأهالي القطاع، وتفريغ الشمال من سكانه، وجعله منطقة غير قابلة للحياة.

أحمد شحاتة

صحفي بجريدة العدد الأول، يهتم بالشأن السياسي، وخاصة القضايا العربية والعالمية. دكتوراه في الإدارة التربوية وسياسات التعليم، من كلية التربية - جامعة الإسكندريـة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي