
قانون الإيجار القديم بين المالك والمستأجر
كاريكاتير بريشة د. هدى كرم

صدر قانون الإيجار القديم في العهد الناصري ضمن الامتيازات التي أقرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى جانب قرارات التأميم وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين وغيرها مما عُرف بقوانين الإصلاح.
وعلى مدى عقود مرت توارثت فيها أجيال كاملة المنازل والعقارات وفق هذا القانون، ومع التغيرات الاقتصادية العالمية، والزيادات الرهيبة في الإيجارات الحديثة التي تخضع لقانون الإيجار الجديد، زادت الاعتراضات من مالكي هذه العقارات لاتساع الهوة بين المبالغ الزهيدة التي يتقاضونها وما هو واقع على العقارات الحديثة.
وعلى النقيض من مالكي العقارات، جاءت ردود أفعال المستأجرين الذين أصروا على أحقيتهم في البقاء في المنازل التي استأجروها منذ عقود بنفس القيمة الإيجارية الزهيدة جدًا، وأصر من بعدهم ورثتهم على أن لا حق للملاك في مطالبتهم بالإخلاء.
فكانت الضرورة الحتمية لوضع قانون جديد لتقنين العلاقات بين المالك والمستأجر للعقارات الخاضعة للقانون القديم، بما يحفظ حق الطرفين بلا جور لأحدهما على الآخر.
وجاءت الجلسة التاريخية لمجلس النواب في يوم الثلاثاء لتُقر بعض التعديلات منها زيادة القيمة الإيجارية حسب مستوى العين المُأجرة، ومنها إعطاء مهلة زمنية تتراوح بين خمس وسبع سنوات لإخلاء وتسليم العقارات لأصحابها وغيرها..
لتلقي هذه القرارات ردود أفعال متباينة بين مالكي العقارات الذين رحبوا بشدة بها، وبين المستأجرين الذين أعلنوا اعتراضهم على القرارت التي يرونها جائزة من وجهه نظرهم..













