تُتابع القيادة السياسية المصرية بشكل يومي وأسبوعي تطورات ملف المياه، وعلى رأسها قضية سد النهضة الإثيوبي، وذلك في ظل تعثر الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل، وهو ما نص عليه البند الخامس من “إعلان المبادئ” الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإثيوبية إصدار بيانات سياسية لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي، يشير مراقبون إلى أن تلك التصريحات لا تُغير من واقع السد، الذي لم يكتمل إنشاؤه بعد، إذ يحتوي على 13 توربينًا تم تركيب 8 منها فقط، ويعمل منها ما بين 5 إلى 6 توربينات بشكل تبادلي.
ويرى متخصصون أن الخطاب السياسي الإثيوبي الموجّه للشعب الإثيوبي، يهدف إلى تعزيز الصورة الذهنية للمشروع باعتباره إنجازًا وطنيًا، في حين تستمر مصر في المطالبة باتفاق واضح لضمان حقوقها التاريخية في مياه النيل، وحماية أمنها المائي.
أكد الدكتور هاني سويلم وزير الري والموارد المائية، أن ملف السد الاثيوبي حساس للدولة المصرية ويمس الأمن القومي المصري والوجود للدولة المصرية، موضحا أن الملف له علاقة بمنظومة الدولة المصرية وكيفية التعامل مع هذا الملف الحساس الخطير.
وأضاف وزير الري، خلال حواره ببرنامج “يحدث في مصر”، مع الاعلامي شريف عامر، المذاع على قناة إم بي سي مصر، أن هناك اهتمام من القيادة السياسية بشكل يومي وأسبوعي ومراجعة ما يتم فيه وملف المياه بشكل عام والسد الاثيوبي بشكل خاص، مؤكدا أن هذا موضوع ترقب مؤسسات كثيرة من الدولة ولقاءات مختلفة مع مؤسسات الدولة لتقييم الوضع المائي في مصر.
وأشار وزير الري، إلى أنه تم الاعلان عن اكتمال السد الاثيوبي أكثر من مرة وما يعنينا في مصر هو ما تم حجزه من مياه وكيف يتم تصريف هذه المياه في توقيتات مختلفة أما الخطاب السياسي الذي يخاطب مشاعر الناس في اثيوبيا هو لتحسين الصورة الذهنية لها.