أدبيثقافةشعر

فقدتها _ بقلم عبدالحميد أحمد حمودة

فقدتها

بقلم: عبدالحميد أحمد حمودة

في لحظة من الفقد والحنين، يولد الشِّعرُ شاهدًا على ما تركه الحب في القلب من أثر.

هذه الأبيات نسجتها روحي، لعلها تبوح بما عجز اللسان عن قوله.

” فقدتها “

فقدتُها لمّا اختَـارتْ عقلَها

وغفَتْ عن الأشواقِ في وجدانِها

ما أدركتْ أني وهبتُ حياتَها

قلبي وروحي كنتُ بعضَ كيانِها

قدْ منَعوني أن أبوحَ بمهجتي

لكنْ بقِيتُ أذوبُ في أشجانِها

كمْ كنتُ أحلُمُ أن أرى بسعادَةٍ

قلبًا طهورًا زانَني بحنانِها

تركتُها حُرًّا لتختارَ الطريقَ

فمضَتْ تُفتّشُ عن رجاءٍ مثلِها

لكنني أبقى وفيًّا دائمًا

مهما تغيّرَ دَربُها أو حالُها

لم تنظُر الأيامَ حولي ناضرًا

لم تسمعِ الأشعارَ من خفقانِها

كمْ كنتُ متمسّكًا بوصالِها

لكنْ تملَّك عقلَها وسواسُها

ولمّا تغيَّرتِ القلوبُ هجرتُها

وتركتُ نفسي تبتغي رضوانَها

قالتْ بروحٍ في عتابٍ مُرّةٍ

لا تنسَ ما أعطيتَ من إيمانِها

لكنّها غفلتْ عن الإحساسِ بي

وغدتْ تؤثِرُ غيرَ صدقِ أمانِها

لو أنّها أحسَّتْ بصدقِ مودّتي

ما خانَها خوفٌ ولا أوهامُها

لكنها آثَرْتْ دنيا تُقيِّدُها

ونسيتْ قلبًا باتَ في أحضانِها

أمضي وأدعو اللهَ يرحمُ ضعفَها

ويعيدُ للقلبِ الصفاءَ وضياءَها

مهما تناسَتْ عهدَ حبّي إنني

أبقى وفيًّا ما حييتُ لهواها

قد علّمتني أنْ أعيشَ بلا رجاءٍ

إلّا رجوتُ اللهَ في لقياها

فالحبُّ أوسعُ من ظنونٍ خانَها

وأجلُّ من دنيا تُذيبُ نقاءَها

سأظلُّ أذكرها بدعوةِ عاشقٍ

أن يهديَ الرحمنُ قلبًا ضلَّها

مروة تليمة

رئيس قسم الفن بجريدة العدد الأول، تُشرف على تغطية مجالات الأدب والفن. تتميز بقدرتها على المتابعة الدقيقة للمشهد الثقافي والفني والأدبي، وصياغة محتوى يعكس نبض الحياة الثقافية والفنية والأدبية. وتقديم تغطيات وتحليلات متعمقة تعزز الوعي الفني والأدبي لدى الجمهور. تتمتع بخبرة تحريرية واسعة ورؤية إعلامية تواكب تطورات الساحة الفنية والثقافية والأدبية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي