تشهد فرنسا هذا الأسبوع موجة حر هي الأسوأ في تاريخها. حيث سجلت درجات الحرارة في باريس مستوى غير مسبوق بلغ 40.9 درجة مئوية. مما دفع السكان للهروب من منازلهم التي تفتقر لأنظمة التكييف. خاصة وأن غالبية مباني العاصمة مبنية بأسقف من الزنك التي تمتص الحرارة بشدة. سجلت الفنادق في باريس والمدن المحيطة إقبالاً غير مسبوق. حيث امتلأت الغرف المكيفة تماماً، وأشار مسؤولو المجموعات الفندقية. إلى تلقي طلبات مكثفة يومياً من أشخاص يبحثون عن مأوى يوفر الحد الأدنى من الراحة والنوم في ظل هذا القيظ الشديد. لم يتوقف البحث عن الراحة عند التكييف فقط. بل امتد ليشمل الفنادق الريفية التي توفر مسابح ومساحات خضراء. حيث لجأت العائلات -خاصة بعد إغلاق المدارس. لحجز هذه الأماكن لقضاء "إجازات محلية قصيرة" هرباً من شققهم التي أصبحت لا تطاق. هذه الظاهرة كشفت عن أزمة حقيقية في البنية التحتية للسكن في فرنسا. حيث يجد المواطنون أنفسهم مضطرين لإنفاق ميزانيات إضافية من مخصصات عطلاتهم لضمان الحصول على بيئة معيشية آمنة. مما يعكس تأثير التغيرات المناخية المتسارعة على نمط الحياة اليومي.