أدبي

معجم الفردوس

وقت النشر : 2021/12/18 10:20:49 AM

قصيدتي (معجم الفردوس)

 

نزلت من الجنات ترعى آدماً

في كلِّ نبضةِ خافقٍ يلقاها

ذات صلة

 

بكرٌ رؤاها والمعاني ثيبٌ

وتعودُ بكراً كلَّما آتاها

 

حوريةٌ وإذا أطلّتْ طيبُها

ينداحُ مسكاً في الدُنا وسماها

 

وتُحيل أضغاثَ الكلامِ بلاغةً

وتُحيل بدرًا من يرومُ ضِياها

 

وطنٌ لأهل الضاد تحت جناحها

جمعَ العروبُ شتاتَهم بلواها

 

في جُبِّ الاستعمار كم ألقَوا بها

لكنَّما حبلُ الإله حَماها

 

يا مُعجمَ الفردوس لفظُك أنهرٌ

عسلٌ وخمرٌ والحروفُ جَناها

 

وأحبَّها كلُّ ابن آدم إنّما

أعطتْ جوامعَها بلاغةَ طه

 

يا “عائشَ” اللهجات فزتِ بقلبهِ

فرُزقتِ حُبًا في الورى تيّاها

 

“الله” ذِكرٌ من جميلِ حروفِها

إنْ ترجموا فبلفظها وبِهاها

 

مفتاحُ باب الدين قولُ شهادةٍ

وبها الشهادةُ لا حروفَ سواها

 

ونبيةٌ حَمَلتْ رسالاتِ السما

نزلَ الأمينُ بحرفِها وتَلاها

 

آياً ليومِ البَعثِ يَرقى.. يرتقي

بمَقامِ قومٍ أو يحطُّ جِباها

 

تفنى لغاتُ الأرض لكنْ حيةٌ

يا ضادَنا فيها وفي أُخراها

 

أمُّ البلاغة والخطابة في الدُنا

وفمُ القريض بحكمةٍ تتباهى

 

سحرٌ حلال لا يُجيد طلاسماً

وعصاه لفظٌ تلقفُ الأشباها

 

تباً بَنيها إنْ عققتمْ أمَكُم

تلكَ “الأمانةُ ” فاكرموا مثواها

 

كلماتُ ربّي لا نفادَ لبحرها

بالله كيف يكون حجمُ وِعاها؟

 

طرِبتْ عيونُ القارئين لخطِّها

وكذا القلوبْ لجَرْسِ موسيقاها

 

وثريةٌ قد أُوتِيَتْ من كل شيءٍ

في الدُنا سُبحان من سوّاها

 

هي “بنتُ داودَ ” اللغاتِ وملْكُها

لا ينبغي لمليكةٍ إلَّاها

 

قد سخّرَتْ جنَّ المعاني والرؤى

كيما تعودُ بما اشتهى طرفاها

 

في غير ذي عوجٍ أتتْ ألفاظُها

وسلافةٌ للناس ما أصفاها

 

“لبيْكَ ربّي” للحجيج إجابةٌ

وبكِ الصلاةُ وذكرُها ونداها

 

أمّا الصلاةُ على الحبيبِ ضياؤها

ورواؤها وسنامُها ورُباها

 

من أرضِ بكةَ صُغتِ شمساً للورى

الناسُ تمشي في هُدى مسراها

 

وبأرضِ مصرَ كُفيتِ أهوالَ الوغى

وحَماكِ مَن للمُكرماتِ هَداها

 

ولحِضنِ أزهرِها الشريفِ إذا أَوتْ

تَأوِي إلى الركن الشديد خُطاها

 

كم حاولوا أن يطفئوه بنفخةٍ

والشمسُ تُعمي عينَ من عاداها

 

زُهْرٌ حُماةُ الدين في أكنافهِ

هو أزهرُ القَسَماتِ ما أبقاها

 

مَن سرّهُ نظرٌ لساكنةِ الجنا

نِ بأرضنا فبوجهها سيماها

 

وتعود للجنّات مَوطن أهلِها

تسبيحُهم، تهليلُهم بِشِفاها

 

الحمدُ للرحمن آخِرُ قولِها

فالحمدُ أنّ إلهنَا مولاها

 

#شيرين شيحه

زر الذهاب إلى الأعلى