أدبيمقالات متنوعة
اضاءات في العلاقات العامة

إضاءات في العلاقات العامة
لماذا العلاقات العامة؟
كتبت : سالي سعد
” إذا لم يتبقى لي سوى دولار واحد فقط، سوف أنفقه على العلاقات العامة” “بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت” .
إذا تأملنا مقولة بيل غيتس السابقة ندرك أهمية العلاقات العامة ودورها الهام في نجاح المؤسسات، حيث تُعد العلاقات العامة إحدى الاستراتيجيات القوية التي تعتمد عليها المؤسسات بكافة مجالاتها وأنشطتها للتواصل مع جماهيرها الداخلية والخارجية وإظهار صورتها الذهنية بشكل جيد لهذه الجماهير.ولا تتوقف قيمة وأهمية العلاقات العامة على وجودها فقط في عمليات الاتصال المواجهي ولكن تمتد هذه الأهمية إلى عمليات الاتصال الافتراضية عبر تكنولوجيات الاتصال الرقمية أيضًا.

تُعرف جمعية العلاقات العامة الأمريكية “PRSA” العلاقات العامة بأنها: عملية اتصال استراتيجية، تبني علاقات ذات منفعة متبادلة بين المنظمات وجماهيرها، وهو ما يجعلنا ندرك أهميتها لدى المؤسسات المختلفة حيث تسعى من خلالها إلى كسب تفاهم وتعاطف وثقة وتأييد الجماهير الداخلية والخارجية والحفاظ على استمراره، وذلك بدراسة الرأي العام وقياسه للتأكد من توافقه مع سياسات المؤسسة أو المنشأة وأوجه نشاطها، وتحقيق المزيد من التعاون الخلاق والأداء الفعال للمصالح المشتركة بين المؤسسات وجماهيرها باستخدام الإعلام الشامل المخطط.
ومن خلال ما سبق فإنه على المؤسسات في مجتمعاتنا إدراك أهمية العلاقات العامة ومساهمتها في نجاح المؤسسات و استمرارية نشاطها في السوق وذلك من خلال مساهمتها في قياس الرأي العام وإيصال رغبات واحتياجات الجماهير المختلفة للإدارة العليا في المؤسسة، وقيامها بالتوعية بأهداف المؤسسة، بغية تحقيق فهم الجمهور لها وإيمانه بها وتعاونه في تحقيقها، فضلًا عن دورها الإعلامي والمتمثل في نشر المعلومات والحقائق وتوزيعها بما يخدم مصلحة كل من المؤسسة والجمهور وتجعل المعلومة التي يبحث عنها الجمهور سهلة وميسرة التداول، هذا بالإضافة إلى دورها الكبير في دراسة وبحث مشاكل وقضايا المؤسسة المتعلقة بشكل مباشر بالجماهير “الداخلية أو الخارجية” والخروج بحلول ومعالجات سليمة منها، وأخيرًا قيامها بدور “الاتصال” لخلق التفاهم المصلحي المشترك بين المؤسسة والبيئة المحيطة بها والتي تخدم في نطاقها.









