رفقا بالقلوب

رفقا بالقلوب
بقلم: أم حمزة “شيماء عبد المقصود”
والقلوب التي أحكمت غلقها، ليس لغلظتها بل لما لاقته من غلظة، وطبيعتها التي فطرها الخالق بها، استُحكمت مما ناءت به من طبيعة الخلق.
لو استشعروا أن هناك ثمة شخص ما يقترب منهم، تظهر أمامهم علامات استفهام واستنكار؛ لأنهم انصرفوا عن قراءة البشر منذ عهودٍ مكتفين بقراءة ذواتهم.
هم نفسهم أولئك الذين يغضون الطرف عن أي كلمة تُسيئ لهم حتى لا يتورطوا في الرد خشيةً على الطرف الآخر من أن يردوا الإساءة بالإساءة فيندمون على فعلهم.
وفي الواقع هم نفس الأشخاص الذين إذا تسلل لهم الندم أو جال بنفسهم اللوم يتحولون لأشحاصٍ غيرهم..
ليس مدحًا فيهم ولا ذمًا لغيرهم، بل لأنهم يستنزفون كل مشاعرهم طلبًا لإرضاء الآخر، وإن لم يستطيعوا فعله، يكتفون بالاعتكاف على أنفسهم، ولا يتخطى صوت تقلب نفسيتهم وقلوبهم باب غرفتهم.
تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف.











