أدبي

ماذا بعد؟

ماذا بعد؟

بقلم: ألفت عبد الوهاب

ماذا بعد؟!

قلوب ترى في صفحة السماء صورة الحب، فتدور في فلكها كطفل يلتمس الأمان، يحلق بعيدًا في سماء المستحيل، يتحرك بخفة يبحث عن رفقة، فاصطدم بشعاع الخذلان، فتحطم، وتلاشي، وتناثر في الفضاء.

ماذا بعد؟

فمرارة الخذلان علقم لا يشفى، كالرجاء الخائب الذي يجعل العمر شيئًا من عدم، سيبقى يلاحقنا، ونظل في معارك الحب وحدنا كلما نبض القلب، فنبتلع مرارة الخذلان دون أن يرانا أحد.

نغني بكلمات غير مفهومة، ونرقص على أوجاع التمني، خمول ثقيل يحاصرنا، دعونا نضحك الآن، ونكذب كلما حملنا قلوبنا، وأوجعنا ثقلها، نعاهد دمعنا أن لا نثق بأحد بعد الآن.

ماذا بعد؟

فسقطت كل العهود التي تجعل العمر أوهامًا تختبىء بين الضباب.

قرر هذا القلب أن يسأل نفسه عن تلك الحال الغربية التي ألمّت بفؤاده ودفنه حيا دون شفقه، فشيع جنين الوجع إلى مثواه الأخير، وبعث من جديد كطفل صغير تعانق راحتاه يد القدر، ويغرس الحب في جيب قلبه، يبحث عن حكايات قديمه توارت تحت التراب، وآمال وأحلام ضاعت كالسراب، وينشد أنشودة ذابت مع الأيام. فنحن بالحب نحيا كي نكون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي