أدبي

رسالة

رسالة

بقلم : ميادة منير

 

صخبٌ في سكون

 

أيا تيم الفؤاد أما تدري أنني أحارب الكلمات وإن استعصت عليّ أستجلبها بقوة فيصبح النص أكثر شحوبًا وعنفًا …

ليتها كلمات صاخبة تكن لي مستراحًا في صخبي هذا…لكنها أُسِرت بربكة العقل وتهيج الفكر وتشعث الجلد واضطراب القلب الذي لا يهدأ .

 

أُحدثك الآن ونبضه يتسارع لا أدري من أي مسالك الكلم أستحلفه ليسكن، وما للسكون عنده عنوان، وأستجديه ليقف ولو مرة واحدة أمام عاصفته، فيتنحى عني وينطلق مندفعًا، وأستنطقه ليفصح عما به ولو مجاهرة لكنه يأبى.

 

لم يكن مرادي منه إلا أن يستمتع بلذة العشق الذي يوهب منفردًا، ليس لإرادة منا ولا عتب لنا فيه، وإنما هو سهم يطلق كي يصيب القلب مباشرة، دون تأني ودونما خطأ.

أدركت الآن أن العاصفة تزداد فيه حين لا تتعدى الكلمات حناجره، تختار الغرق في لب صاحبها وما درَت عن شعور الألم والوحدة والإرتجافة والوحشة.

أدركتُ الآن المعنى المنطلق من كلماتك لي كيف لم أعيها وهي الهاتف لفجرٍ كان ليله كالمرقد!

 

كيف أُذكّر نفسي بقصة الأمس الذي ولى ولم تزل تبعاته ملمة بكل ذرة في كياني، كيف أُطلق روحي لك وهي أسيرة الوحدة!

 

أردت أن أنثر حروفي هاهنا لكنني صدقًا لست أدري من أي حرف من حروف القلب سأبدأ!

أمِن روضة العشق سأقتطفه أم من كتاب الأفئدة المحزونة سأقرأ!

 

أيها العذب الذي راقتني في ولوجه روحي وانسابت من سحره الكلمات، أيها الثائر الهائج المتجدد كيف أحييت شيئًا بالأمس قد مات، أيها القابض على متن كتاب التيم كيف يهيم الخلد في غيره وقد ذاق لذة القرب والأنس والألفة!

أردتك أن توقف خطاي نحوه فأوردتها عاصفة تهز الكيان، واخترت شاطئك بعهدٍ قطعته ألا أدخل عمقه، فتعمقت فيه، وكان في الخيال أكثر، وابتعدت قدر استطاعتي عن بلادك فوجدت نفسي أطوف في ذاتي، في ذاتك، في نفس المكان!

أيعقل أن يجن العاقل بعد حُسنٍ ودلال؟

 

إنني حقًا أيها القريب المهيمن ما وجدت من العشاق غريقًا مثلي؛ يغرق بلمسة فكر، في ضحل من المياه!

 

*تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي