أدبي

نصائح ذهبية

نصائح ذهبية

بقلم: هدى إسماعيل

 

زارني ذات ليلة عفريت

يجاذبني أطراف حديث

قال:

ما بال جنابك محزونا وتعيس؟!

ما بال دموعك منسابة كهويس؟!

ما بال آمالك مبتورة؟! وربوعك مهجورة؟!

ما بال زهورك ذابلة في عز ربيع؟!

ما بال أحلامك يائسة كخريف؟!

هل غرفت مركب أحلامك؟!

هل مر العمر على شبابك؟!

فانهض من عمق ثباتك

 

قلت له:

أما إنك حقا عفريت

طويل البال

ولسانه سليط

هل تعرف شيئا عن ألمي؟!

هل عشت صراعات مثلي؟!

هل خانك نبض شريانك؟!

وصديقك خذلك أو باعاك؟!

هل هُدمت فرحة أحلامك؟!

هل قتلت أزهار شبابك؟!

هل ذقت جراحات زمانك؟

هل أحببت بكل كيانك؟

هل غدرك في عز أمانك؟

هل غشك من كان حياتك؟

هل أجدب زرعك وحصادك؟

قال:

على رِسلك،

ما لك، مأسوف العمر على شبابك؟!

كفاك ندب وعويل

ربك خلق الكون متغير

فوق من نومك كده واتغير

إللي يخون ولا تبكي عليه

وإللي يبيع بزيادة عليه

وإللي اتهد إلحق وابنيه

وبعد شويه كمان علِّيه

مها يكون البحر غريق

لازم تسبح ويَّا الريح

أنا عفريت واضح وصريح

كفاية كآبه، كفاية نويح

انهض يلا كما الفرسان

خليك راجل مد الإيد

واضرب يأسك ف أعرض حيط

خلي الحزن ده ماضي وكان

 

قلت:

واضح إنى اتجنيت

بكلم روحي أو عفريت

بس حقيقي كلام مضبوط

يالا يا قلبي حالا فوق

خلي الدنيا تضحك لينا

والأيام الحلوة تيجينا

كفاية جرح وحزن علينا

يالا نعود لجمال أمانينا

وتنور تاني ليالينا

ونجومها من تاني تعود

تنشر فرح وخير وورود

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي