أدبي

لغة الحب

لغة الحب

لغة الحب
بقلم: مونيا بنيو

لغة الحب

في ركني المحبب، كنت أرسم بعض الكلمات، وأطرزها في عزلتي كعادتي.
كان يسرح شعره، ويرتدي أجمل ما عنده
لقد اختار عطري الذي أشتهيه، ودائما أغرقه به
رميت كل الزجاجات التي اشتراها
لم يكن يعجبني ذوقه كثيرا، ما تراهنت على أن ذوقي لا يقارن
كان يعترف في قرارة نفسه بالحقيقة، لكنه عنيد؛ عناد الحجر، لا يلين
كنت مسحورة بما أخط، لكن تركته على هواه
فأبهج وأفرح من جنون أناقته
رحت أرمقه بنظرات امرأة جن جنونها وتأبطت شرا، لكنه مسرع ولم يعبأ بي
فجأة كان يحاول أن يبعد نظره ويضحك خلسة علي
كان يحاول أن يزيد من شراستي وجنوني، خاصةً وأنه يعلم غيرتي
تعمدت الغرق في هاتفي أكثر، والهروب لإطفاء نار اشتعلت بداخلي
لم أستطع أن أهرب أكثر؛ هرعت كمجنونة، وأغلقت الباب على نفسي
تذكرت ماسمعت من مختصة في العلاقات الأسرية عن الكبرياء والترفع وعدم الاكتراث الذي يبعد الزوجين؛ كيف يبني جدارا من النفور والحياة الباردة، وتحولنا إلى مرضى بسبب الإفراط في البعد لنظل نعاني الوحدة وزوال المشاعر الدافئة؟!
اتجهت نحو المطبخ وكسرت شيئا، لم ينتبه كسرت الثاني،
فصرخت.
لتفت وبدأ يسأل
كنت أصرخ
انتفض وهرول نحوي، ونسي حذاءه، وارتفع صوته: ماذا هناك؟ ما بك؟
– رجلي.. يدي..
تعمدت الفزع من الموقف
اقتلع بذلته الكلاسيكية وأمسك بيدي:
– لم أفهم ما بك!
تكلمي.. أفصحي
— رجلي انجرحت
– ما السبب؟
— لا أدري، سقط الصحن فجأة.
ضمد جرحي، كان يرتعش من هول الدماء، وكنت أحاول أن أخبره أنني بخير
حملني على الأريكة وأسعفني وأحضر لي مسكنا
نظر إلي بكل حب، قلت له:
أريد الخروج اليوم؛ إنك اليوم ملكي.
قاتلت الخوف والفزع والجمود والهروب والكبرياء في لحظة،
وطويت كل المسافات، لأن الموت يخطفنا فجاة، فألغى كل مواعيده.
كان سعيدا وكنت أشد سعادة..

لنحتضن أحباءنا ونقتل النفور والروتين والكبر، لنعالج الداء بلغة الحب.

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي