"في حضرة أمي" بقلم/ عبير سعد في حضرة أُمي تزهر صحراء قلبي أشجاراََ وارفةَ الظلال، تستريح تحتها روحي من حر الأيام القاحلة، ألجأ إليها فتحميني.. في حَضْرة أمي يتفجر نبع الحنان فيسقيني حتى تمام الارتواء فلا حاجه لبشر سواها هي وحدها تكفيني.. وَفي حضرة الأم أنام قريرة العين، تهرب شياطين أحلامي، برقية تتلوها علىّ فتمحو بها آلامي، ويهدأ جنوني.. فِي حضرة أمي تحفني الملائكة حين أسكن الجنة تحت قدميها، تجود برضاها، تخلع عني عباءة الشقاء، حين يتردد صدى دعائها حولي فيحييني.. أنا فتاتها الصغيرة التي لم تذق للحياة مرارة، لم تجرحْ خدودها دموع القهر ، ولم تهد جبال الأسي أكتافها، أعود طفلة تجدل ضفائري، وبجميل الكلمات والأفعال توصيني.. فِي حضرَة أمي تتجمع القلوب على الحب، تنهل من فيض عطاءها، فما وهنت يوماََ أن تكون مرفأ نجاة. هى لنا الحمي.. نلوذ بقلبها ،تربت على جروحنا، وبها أفخر دوماََ، وأرفع بين العالمين جبيني.. وفي حضرة أمي أراها طفلة شقية وهي تدندن ألحان الذكريات، إفروديت العربية كانت صبية، مر الدهر فسكن الجمال روحها كزهرة فواحة شجية سكنت بجمالها روحي ووتيني.. في حضرةِ أمِي حين يسكنها الخوف علينا، حين يسدد الدهر سهامه، تصيب قلبها، تنثر در دموعها، أراها بعمر الأرض، يحفر الألم أخاديده على ملامحها، فتشقيني.. يتردد دعائي لربي أن ينعم عليّ برضاها ويديم وجودها أبداََ يعينني على خطوب الحياة، يقويني.. إنها أمي. تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف