أدبي
الوحدة

الوحدة
بقلم: دعاء الشاهد
الوحدة
إنها الوحدة التي تعانقنا عناقا مميتا،
ونحاول أن نعتاد عليها وعلى ألمها
قد يولد البعض وحيدا بفعل القدر، ورغم
الرضا، إلا أن عدم وجود أخ أو أخت
شيء مؤلم، وكثيرا ما يدّعي المحيطون أخوتهم لك،
إلا أن ذلك أكذوبة يضحكون بها عليك؛
لأن تصرفاتهم عكس كلماتهم المنمقة، فهم
يقولون ما لا يفعلون. واعلم أنك لن
ترتقي أبدا لمنزلة الأخوة لديهم مهما
فعلت لهم أو قدمت.
وهناك وحدة أشد وأقسى ضراوة، وهي
أن تكون محاطا بجمع غفير من البشر،
ومع ذلك فهم أشباح، كلما تقترب منهم
تجدهم مجرد خيالات.
إن الوحدة شعور لا يدرك مرارته إلا من
جربه وذاق طعمه، وتمتد جذوره
وتتشعب في أعماق القلب لتصبح وحشا
ينهش داخل صاحبه، ويمزقه حتى ينهي
عليه.
نحن نحتاج دائما إلى روح أخرى نتمسك
بها، تغيثنا وقت حزننا حتى لا ينفرد بنا
ويقضى علينا، نحتاج من يشاركنا حياتنا؛
أفراحها وأتراحها، جدها ولهوها، شدتها
ورخاءها، سواء أكان أخا أو أختا، صديقة
أو قريبة، ورغم تتعدد المسميات إلا أنها
علاقة تعبر عن الحب، والصدق، والتفاهم،
والمشاركة والمساندة؛ فهي تشمل كل
المعانى الجميلة.
اللهم دلنا على من أراد بنا خيرا ودله
علينا، واصرفنا عمن أراد بنا شرا واصرفه
عنا.
تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية











