“فاتن أمل حربي”.. عندما تتحول الدراما لصوت الضمير

كتبت: رحاب سلامه
اسم عبر عن طموح كل امرأة عانت من الجهل والتخلف والعادات البائدة، فجمع بين الأمل في غدٍ ربما يحمل إشراقة تنقذ ملايين السيدات من براثن العنف الذي لطالما عانت منه المرأة في مختلف شرائح المجتمع، وبين الصمود، والحرب، والمثابرة، لاقتناص الحقوق ممن يرفضونها ويضعونها فى غير مسمياتها، وكل ذلك لم يمنع الجمال الذي يأتي من روح المرأة التي يغلب عليها الروح الحانية حتى في أحلك الظروف لتكون طبيعة المرأة هي الطاغية؛ إنها “فاتن أمل حربي” تلك المرأة التي قلبت موازين المجتمع بمجرد حديثها عن قضايا ليست بمغفول عنها ولكن الكثير لا يريد نقاشها على الملأ من جديد.
مناقشة قضايا المرأة ليست بجديدة على الشاشات، فما سبب كل هذا اللغط الذي أثير حول فكرة درامية عرضت في مسلسل وتود أن تشارك بدورها الإجتماعي لنصرة إحدى فئات المجتمع؟ ألا ترون المعاناة والجهد والشقاء الذي تعانى منه بعض السيدات في مجتمعاتنا العربية؟! فليس من الضروري أن تعنف باليد واللفظ، فهي تعنف بالنظرة والإيماءات وقسوة القلب، وهي لا تعاني من الجهل لعدم المعرفة، بل تعاني من الجهل بسبب تجاهل المعرفة، معاناة المرأة هذه المرة لم تكن بين الفقراء الضعفاء، بل عبرت عن الطبقة المتوسطة ونظرت -باستحياء- للطبقات الأخرى، فما يحدث ليس حكرا على أحد مرة ثانية؛ الجهل في عقول بعض المسؤولين هو ما نحتاج أن نحاربه لنستطيع تخطي ما نحن فيه، فالقانون ليس حكرا على أحد، بل هو وضعي -أي بأيدينا- فلا عتب على من يريد تغييره للأفضل، فالصمت تاريخ يجب أن يحطم لنعبر للأمام فلا تدعوا عليه حراسا عليه.
كذلك إلى متي سنستمر في تحويل الدين لفزاعة لسد الطريق أمام من يريد التغيير؟ فالدين هو الأساس يا سادة، وبدونه لن تستقيم الأمور؛ فنحن نمهد بالدين أولا لنبني المجتمع ثانيا، فالنعامة لا تضع رأسها في التراب لتختبيء، ولكن لتستمع إلى أقدام القادم من بعيد لتدافع عن نفسها.
نحن لا نعود إلى الخلف لأننا لم نتركه ونرحل من الأساس في بعض القضايا أحيانا إلى الآن، فلا تكونوا كالحجارة التي تثبت أقدامنا في الأرض لتحولنا إلى أوتادٍ صعبة الاقتلاع.













