التربية أم التعليم.. أيهما أهم في تنشئة جيل واعٍ؟

بقلم: محمد شبكة
الشباب هم الدرع الواقي، والأمل المرجو في بناء الأمة؛ فبهم تعلو الهمم، وتعلو الرايات، هم الحصن الحصين لبناء أوطان متطورة، وعليهم تبنى آمال الاوطان وطموحاته ، فإذا أردنا أن نبني وطنًا، يجب أولاً أن نبني شبابه.
للتعليم دور أساسي في بناء أي اقتصاد، وتطوير التعليم هو تطوير مهارات الفرد الذي يقام عليه بناء المجتمع ليتمكن من استخدام الأدوات المبتكرة – بمهارة ودقة – ورفع نسبة التعليم، وخفض مستوى الجهل هو من أولويات أى أمة، فالتعليم هو السلاح الذي يمكن به مجابهة الانحدار والتخلف،
فكلما ارتفع مستوى التعليم، ارتفعت نسبة الإبداع والابتكار في جميع مجالات العلم، وهو أهم عناصر التقدم، فقد أصبحت الأمم تقاس بنسبة التعليم فيها، وتميزها عن غيرها، لأنه يزيد من صلابة الأمة، ويحميها من التفتت، لأن العلم يزيد من ثقافة الإنسان باطلاعه على الكثير من المعارف، والتعليم رفع الكثير من أمم كانت قد أصابها الجهل والتخلف، ومدمرة اقتصاديا، وعندما أعطت التعليم أهميته، واكبت دول أخرى كانت أحسن منها اقتصاديا، لتتخذ من التعليم معبرًا لمستقبل زاهر، فوضعت تلك الدول أقدامها على سلم الحضارة والمجد الاجتماعي والاقتصادي.
وللتعليم دور أساسي في رفاهية المجتمع والارتقاء بمستواه الثقافي والاجتماعي، والسمو بالقيم، وبه يعرف الفرد ما له وما عليه، وجميع الحكومات المتقدمة تعرف قيمة العلم وتضعه في أولوياتها، لأن بناء الفرد هو بناء الأسرة والتي هي نواة المجتمع، فإذا عرف الفرد قيمة العلم وما يترتب عليه من ازدهار وتقدم وسعى لذلك، بنى وطنا متحضرا، وهذا لا يتم إلا عن طريق جيل واعٍ يقدر العلم والعلماء.
ولكي نصنع هذا الجيل علينا أن نحصنه بالتربية أولا، لأن أي خلل في تربية الفرد سيكون سبب في انتكاسة المجتمع، والتربية تقوم على شقين أساسيين:
1- رغبة الفرد نفسه في تثقيف نفسه والاهتمام بالتعليم.
2- المؤسسات المعنية بتربية الفرد سواء الأسرة، أو المسجد، أو المعلم، ولنبدأ من حيث انتهينا فللأسرة الدور الأول في تربية الفرد، فكلما كانت الأسرة متماسكة ملتزمة بتعاليمها الدينية، كانت قدوة للفرد، فإذا وجد قدوته لا يكذب، ولا ينافق، ومهتم بدوره التربوي، ويعرف قيمة العلم، ورث هذا من القائمين على تربيته، والجانب الآخر يتعلق بالمؤسسات التربوية وسبل تطويرها لسياسة التربية الصحيحة، وما يبث للفرد من برامج في وسائل الإعلام، وما يستمع إليه من فوق المنابر، ومن يلقاهم في النوادي، وما يتلقاه من معلمه في المدرسة، ولا أخفي عليكم أن دور المعلم هو أهم من دور سواه، ومن المؤكد أنه على التربويين دور مهم، وعبء ثقيل، وضرورة ملحة أن يراعوا كل الجوانب حين يضعوا مناهج التربية ضمن مناهج التعليم، فلن تنهض أمة إلا إذا كانت منظومة التربية والتعليم من أولوياتها.













