أدبي
ذاكرة مخلصة

ذاكرة مخلصة
بقلم: محمد السيد محمد السيد
لا تُظهرى ودا، لا تظهري قربا
أطلقي العنان لقوة خيانة ووأدٍ وتجاهلٍ
خونى عقلي وروحي وجسدي
أنا من أطلب
والكل يستغرب
بعادك قربُ راحةٍ
وفراقك جماعُ طاقةٍ
وأرجوكِ خونيني
وحشتك أنس
وأنسك وحشة
وابتسامك بغض
وأرجوك خونيني
وحبك كره
وبغضك حب
فأرجوك، أرجوك خونيني
لا تبدي نفسك أمامي
البسي ثياب الخفاء والإخفا
فتذكركِ مكان لا أريد الذهاب إليه
لا أبغي معرفة أشخاص يسكنون
ويحنون إليكِ
أتوق الجهلَ بكِ، أشتاق عدمَ معرفتك
فأرجوك خونيني
اذهبي لحبيب غيري
طلب غريب مني
أي نعم
لكن قبحك وسوءك
يجعلني أدفعك وأدوسك
فأنَّى لمثلي احتمال مثلك
من رؤية وعناق ومشاعر
والناس أيضا حولي تستغربني
كيف أطلب منك فراقا وخيانة
ورغم الغربة والاستغراب
أنا على عكسهم إطلاقا، لا أستغربني
لكن سيأتي الزمن
الذي تتلاشى فيه غربتهم
وتتضح رضاءاتي بخيانتها لي
وتلك بكامل ووافر إراداتي
وذلك بمجرد شروق حقيقة أنك ذاكرتي
ذاكرة عذاب وآلام ومشاقٍ شاقَّة
في زمن مر وذهب وانقضى
تذكرني بكل صعب مضى
فالإنسان من نعمِه النسيان
وأنا لا أستطيع نسيانك وخيانتك
فأرجوك، أيا يا ذاكرتي خونيني
أرجوك أرجوك خونيني







