أدبي
أحبك

أحبك
بقلم: شيماء حسن
هذا حبيبي بإمكاني أن أصنع معه بداية
جديدة بعد كل نهاية وآتيه بهوية مختلفة
كل يوم، أن أصنع منه عاشقًا متيمًا في
كل مرة أقبل عليه،
لدي القدرة على ترويض النمر بداخله
وجعله هرًا أليفًا بين يدي،
ولكني ما رجوت سوى أن يأتي إليّ
ويراودني عن قلبي
فتتورد وجنتي هوسًا لا خجلًا وأخبره
هآنذا مِلكٌ لك أنا وقلبي ووِجداني،
فيبتسم ابتسامة النصر ويظن أنه صيادٌ
ماهر،
والحقيقة أنني أنا من اصطاده ولكنه
كالصنم لا ينطق.
بادرته
أوقعت في حبي؟
فأطل عليّ بنظرة مبهمة وأجاب سؤالي
بسؤال:
_وما فائدة البوح وكل الطرق بيننا
مغلقة؟
صمت لبضع ثواني ثم احتضنت عينيه
بعيني وقلت له:
_يكفيني أن أعلم أن من أهواه يهواني.
ابتسم ابتسامة المغلوب على أمره وتغنى
ببعض كلمات قارئة الفنجان حتى وصل
إلى جملة وستدرك بعد رحيل العمر بأنك
كنت تطارد خيط دخان، قالها وترقرقت
عَبرة على وجنته
فرفعت كفي وكفكفتها وأخبرته
_يكفيك أن تدرك أن حبيبة قلبك النائمة
في القصر المرصود لا ترجو من الدنيا
سواك.
_أخبريني إذًا أيتها النائمة في بحر من
العسل كيف السبيل للخلاص من الخواء
والشوق للارتواء؟
_يا وتيني
لا خلاص من مصير محتوم، كتبت الأقدار
وما بيدنا تفويت ذاك السهم الذي انطلق
للتو في اتجاه قلوبنا.
_أحبكِ.












