أدبي
زهرة صفراء

زهرة صفراء
بقلم: شيماء حسن
زهرة باللون الأصفر، وقلادة تحمل أول
حرف من إسمك، تلك الزهرة التي قطفتها
لي ذات يوم، فرأيت دماءها تنزف،
وأنفاسها تذرف. سمعتها تصرخ وتسألك:
لماذا قتلتني؟
حين رفعتها نحو أنفي لأتشمم رحيقها
وجدتها ترتجف، تحتضر، وتبكي، حتى
بللت دموعها أناملي، ماتت الزهرة، ولأن
إكرام الميت دفنه، دفنتها. دفنتها بين
أوراق كتابي وجلست شاردة أتحسس
قلادتي الفضية، وأعبث بذلك الحرف
المتدلي منها، فنزعت نفسها من بين بناني
وسقطت.
جثوت سريعًا على ركبتي لألتقطها،
فذابت وتلاشت.
استيقظت من نومي فوجدت كل شيء
اختفى؛ كان حلمًا، بحثت عن الزهرة بين
أوراقي فتناثرت، رفعت يدي أبحث عن
قلادتك فعادت خالية الوفاض، حتى أنت
لم أجدك، ولم أدرك من كنت، ومن أين
أتيت، وأين ذهبت، كنت حلمًا.












