أدبي

حزني

حزني

بقلم: سماح حامد

كنت إلى وقت قصير جدًا

أحمل حزني دائمًا معي

في خزانتي السرية داخل قلبي

كنت أعامله على أنه طفل صغير

يحب الظهور، وأنا كأمه تأدبه

تجمله وتهذبه وتخرجه بأجمل صورة

حتى لا يشفق عليه أحد المارة

قريب أو غريب

واليوم تغير الوضع كثيرًا .. كثيرًا

فقد أصبح حزني يافعًا كبيرًا

لا يمكن أن تحتويه خزانة

أو أن تغلق عليه الأبواب،

أو أن أهذبه حتى يخرج أمام الأعين

فلا يجلب لي الشفقة أو الضعف

أو شماتة الأخرين ..

أصبح يخرج

وأنا التي تختبئ مكانه

فى تلك البقعة الصغيرة

حتى لا أسمع انتقادًا

أو أثير شففة أو أرى شماتة

فليتجول كما شاء

وفي آخر كل ليلة

لن يجد له مأوى سوى قلبي

سيأتي وأخرج أنا لأستنشق

بعض الهواء وأزفر بعض الألم

وأنتظره لنتبادل الأماكن كل ليلة

فلن نلتقي أبدًا بعد الآن

حتى لا يذبح كبريائي

على عتبات العابرين

شوق

أنا العالقة في منتصف كل الأشياء وجعًا

وأنا العائدة دوما إليك ولو أبَيت أمرًا

أنا التي تسافر كل الدروب بحثا عنك سرًا

يا حبيبي حتى الحلم بخيل… سحقًا

جائتني في زمن بخيل يمضي نزقًا

فاضت مني الكلمات وأدمتني ألمًا

وعجزت عن سرد المعاني سطرًا

أنا التي لا ترضى بديلًا ولو بكنوز الأرض

وأنت غائب لا تعلم كم أعاني وجعًا وصمتًا

كم أموت إليك .. شوقًا

وكم أذوب فيك عمقًا

وحيدة أتخبط بدونك غربًا وشرقًا

فضحني الدمع وأدمتني اللهفة وأذلني الشوق

حزني بقلم: سماح حامد
حزني
بقلم: سماح حامد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي