أدبي

وجهة أنثى

وجهة أنثى

بقلم ميادة منير
وجهة أنثى

وجهة أنثى
بين شمس وضحاها قد يتغير حال أنثى إلى أحوال ربما لم تخطر لها يومًا على بال. ربما نطق قلبها يومًا بما لم تبصره حينها؛ مخبرًا إياها أن زهرة مثلها- يانعة مشرقة بهية- قد حان أوان قطافها. وأن عيون الوجدان ستنغلق رغم سيرها في طريق سعادة أشبه بغيامة تتوارى خلف جبلٍ من السكون. وما إن تأتي الرياح المكلفة بها، تختفي والأمان لمكان آخر قد يكون قريبا..بالجوار!

تغار الأنثى. تغار على أيامها وحسها وبراءتها ونقائها، وانغماسها في اللاشيء فقط لتبهره بذلك السحر الذي ينبغي أن تبوح به إليه، وأنها خادمة سعادته اليتيمة، وأنها أرادت أن تكون مقلة في عينيه، وسطرًا بين صفحاته ليرضى… فقط ليرضى!

تبحر في الأشواق والذكرى عله يدير عينيه تجاهها، أو يرمقها خلسة من وراء حجب كبريائه وعناده وتمكنه، وهو كسارية من السحاب تبهجنا بقدومها وما إن نثبت تحتها ليغمرنا المطر.. تذهب لأقصى الأرض كي لا نعثر يومًا عليها!

آه منك ومن قوة عاطفتك المهملة. المقدرة تقديرًا واهيًا لا يمتد إلى روح أو لب. دعك ممن تركوا بذرة العواطف وتشبثوا بقشرة الحرية. أن يتحرر من كل فيه اسمك ورسمك وكينونتك ومظهرك والدائرة التي تدور حولك وسمتك وكل ما اشتق منك. دعك من الكون كله وامضي حيث شاءت أقدار الله أن تستقري.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي