أدبي
لماذا تغيّرت؟

لماذا تغيّرت؟
بقلم: ماجدة أحمد
لماذا تغيّرت؟ إنه الإفراط في كل شيء، هو ما يغِّيرنا، العفوية والتلقائية والتعامل على السجِيّة، تعاملت بعمق قلبي مع الجميع ولمّا كنت أقترب كنت أحب بهذ العمق بلا حدود وبلا شروط، فما يقابلني سوى الغدر والخداع و كثير من الخذلان ..طعنت مرارا في مقتل، إمتلأ قلبي بالثقوب والندوب بعدما أثقل بالخيبات، وهنا تغيرت..
غدوت أخاف القرب وأهاب الأنس وأتوجس ريبة من الألفة مع أي من الخلق..
بدا لي واضحا طيفا من الخذلان يرتسم على كل الوجوه .. كأنه شبح من الماضي احتل جميع البشر، أردت الابتعاد عن كل ما مضى.
بحثت كثيرا في كل معاجم اللغة أين اختفت مني مفردات الثقة، لم أعثر عليها مهما بحثت.
وحينها تغيرت..
أصبحت أحب العزلة وأنطوي وحدي بالساعات مع دفتري وقلمي و تلك المحبرة التي أصب بها حرفي.
رسمت عالما من الكلمات و آثرتُ البقاء حرفا على الصفحات، وبهذا العالم وحده اكتفيت وكُفِيت من الخُذلان والخيبات.
وضاقت دائرة المقربين و أصبحت بارعة في الانتقاء ..
لا يقترب إلا من يُشبه قلبي ولا أقرب إلا من تُشبهه روحي، قليلون هم، ولكن سلمت هكذا الروح من الإرهاق والنَصَب.
لماذا تغيّرت؟








