مقالات متنوعة

شهود على عظمة الإسلام

شهود على عظمة الإسلام

يكتبه: محمد شبكة
وفي هذا الصدد نبدأ بشهادة الأمير تشارلز فى كلمته التي ألقاها في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية. إن أردنا أن نتوقف قليلا مع تاريخ هذا الرجل، نجد أنه انتظر طويلا للوصول إلى الحكم، فهو أكثر الأمراء انتظارا للوصول إلى سدة الحكم. ومما ينبغى أن يشار إليه أن هذا الرجل كان كثير الاطلاع، ذو خبرة كبيرة في كل المجالات. ومن المدهش أن تشارلز رغم أنه كان مسؤول الكنيسة الأول، إلا أنه كان قارئا جيدا لتعاليم الإسلام. يجيد فهم النصوص القرآنية، ويرى أن القرآن يقدم رؤية تكاملية تشمل الدين والعلم والعقل والمادة، ففى ذكرى مرور خمسة وعشرون عاما على افتتاح مركز الدراسات الإسلامية، فى جامعة اكسفورد ألقى كلمة طويلة، أثبت فيها أنه قادر على ضبط الأفكار. كاشفا حقيقة الحضارة الحديثة والرأسمالية، مما أثار إعجاب جمهور الحاضرين. وكان الأمير يلقى كلمته ممتنا من المسلمين الموجودين في المملكة، لما قاموا به من كفاح ضد فيرس كورونا. وأشاد بما قدموه من خدمات جليلة للشعب البريطانى، فكان من ضمن هؤلاء المسلمين: الطبيب أمجد الحوراني، والطبيب عبد المعبود شودري _اللذان قاما بدور بارز في نضالهم ضد الفيروس_ وهذا يرسم صورة جميلة مغايرة للصورة التي رسمها المستشرقون عن الإسلاموفوبيا، وينفي أن كل مسلم هو مشروع إرهابي.

وأكد ولي العهد فى كلمته، بأن مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية يعد وسيلة مهمة لفهم الإسلام. ودائما ما يردد المثل العربى “أن ما تنبس به الشفتان تلتقطه الآذان ، وما يجود به القلب، يصل إلى صميم القلب”.
ويؤكد فكر الأمير على نبذ العنصرية، و التعايش مع اتباع الأديان فى الشرق والغرب، مهما اختلفت ثقافتهم، وخصوصا بين مسلمي أوربا. على الرغم من أنه يرأس الكنيسة الأنجليكانيه إلا أنه أشاد بالإسلام وشهد بأن القرآن منهج جميل.
والشاهد الثاني هو المستشرق والرحال البريطانى “تشارلز دوتى” والذي أثنى على المسلمين سكان الجزيرة العربية، بأن حرارة الشمس الحارقة، وندرة المياه لا تثنيهم عن التزامهم بفريضة الصوم.
فكان كتابه “ترحال في صحراء الجزيرة العربية” المكون من أربع مجلدات، الذي عكف عليه ما يقرب من عشر سنوات. تحدث فيه عن فضل شهر رمضان، في كثير من المواضع، أبرزها التحضير لاستقباله قبل قدومه.
وتهيأة النفس لنفحاته من بداية شهر شعبان بقوله: كان رمضان شهر الصوم على وشك الدخول وهذا الشهر يشغل أرواح المسلمين. بما في ذلك الأعراب الذين يسكنون في البادية، فيضفى على تلك الأرواح المزيد من الورع والتدين. هؤلاء البدو يحاكون ما يحدث فى الحضر، ذلك الذي تشاهدونه في المدينة المنورة، وهم يخرجون من بيوتهم فى مواقيت الصلاة، ويقفون على شكل صفوف ويسمعون للإمام، يحنون جباههم الخالية، ثم يسجدون، حيث المسلمون جميعا متساوون في الدين والعبادة.
ويجيد في وصف ما رآه من تعلق المسلمين بشهر رمضان رغم مشقته نظرا لطبيعة المكان الجغرافية.
وللحديث بقية…..

 

شهود على عظمة الإسلام يكتبه: محمد شبكة
شهود على عظمة الإسلام
يكتبه: محمد شبكة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي