أدبي
أكتوبر المجيد

أكتوبر المجيد
بقلم: محمد السيد الاسكندراني
وصيحاتُ تكبيرٍ تدُكُّ وهماً وخطاً “بارليفيا”
حجمه كبير، وزعْمُهُ كسير
في ستةٍ خلت من شهرٍ عاشرٍ، من تقويم ميلاد عيسى المسيح
وعلى رأس العاشر من شهر الصوم، من تقويم هجرة المصطفى العظيم
والشمس في ظهيرة يومها
متسيدةً سماءها، وآبيةً أنْ ترحل وتغيب، إلا معلنةً
بتغير الحال، وتبدل الحزن، والتحول للنصر
ورأسُ محمدٍ تدحرجُ على جبلِ الظلم؛ تعلنُ نصراً، وتهدم ظلماً، وترفع علماً
وتأذن بنصر أكتوبَريٍ خالدٍ كبير
ويعبر جندُ مصرنا أرضَهم بعد غيابِ سنواتٍ، وهَزائِم ناكسات، واستضعافٍ ذي أنات
في ذلك اليوم..
والشمسُ في كبدِ السماءِ شاهدةً
وطائراتُ مصرَ وجيشِها تحلِّقُ مرافقةً
نسورٍ وصقورٍ شديدةِ البأس بائسة
تنقضُّ على فَرَائسَ أعدائها جائعة
ولفَرَائسِهِم مُرعدة رادعة
تقتل وتأسر وتفتح بوابات السماء لعبور جند الأرض مهاجمة، ولصلف وكبر الأعادي قاطبةً هازمة
ومن بعدها، ومصر أمي لا تزال وستظلُّ لهامتها رافعة
فمن قال يوماً أن مصر تعيش ورأسها لأعاديها خافضة؟!
خابت ظنون كل حسودٍ
خابت ظنونكم، يا أبناء كل خَائِبة
فجيش مصر حامي حمى العروبة
وصائن أعراض الوطنية والمروءة
فسلاماً على كل قائدٍ وفردٍ ولواءٍ وكتيبة
أسودُ عِزٍّ؛ بلْ قلْ ملوكُ حريةٍ،
وصواعقُ برقٍ، بلْ قلْ سيوفٌ وطنية
على كلِّ متكبرٍ ومارقٍ، وذَوِي دَنيَّة
وأرى بني صهيون يضعون تراباً على رؤوسٍ دامعة
ويجرُّون أثقالاً بخياناتهم مثقلة
فـ “هم جيشٌ لا يُقهر”
دعوى ومقالةٌ ميتةٌ كاذبة
أما جيش عزنا بين جيوش الأرضِ أقواها وأعلاها وأخيرها، حقيقةٌ واقعةٌ وصادقة..

بقلم: محمد السيد الاسكندراني







