مقالات متنوعة

نحو تحقيق الآمال بقمة COP27 بشرم الشيخ

العالم الثالث

نحو تحقيق الآمال بقمة COP27 بشرم الشيخ

كتب: مصطفى نصر
صحفي وناشط في منظمة غرينبيس لقضايا المناخ

ستشهد مدينة شرم الشيخ المطلة على البحر الأحمر، في الفترة من 6 الى 18 نوفمبر 2022، مؤتمر قمة المناخ 27. ومعه تتجدد آمال الدول الأقل نموا في أن تفي الدول الكبرى بتعهداتها التي ظلت تقطعها منذ الدورة الأولى عام 1994. إذ اعتادت الدول الفقيرة أن تسمع وعوداً بدعم مالي من الدول الغنية والبنوك العالمية من أجل إسهامها فيما أسموه بـ”الصندوق الأخضر” للمناخ. والذي يخصص لإتاحة الموارد للدول الفقيرة لدعمها من جهة في الحد من خسائرها الاقتصادية المتمثلة في الكوارث الطبيعية الناجمة عن تدهور المناخ كالسيول والفيضانات والجفاف. ومن جهة أخرى، لكي تسهم في جهود التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري في الطاقة. وإحلال الطاقة النظيفة كطاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتوربينات في مساقط الأنهار لتوليد الطاقة الكهرومائية. في جهود الحد من التدهور المريع في المناخ، نتيجة الانبعاثات الكربونية الناتجة من مصادر الطاقة الأحفورية.

يدلل على ذلك التعهدات التي أطلقتها الدول الصناعية الكبرى، والبنوك العالمية لحماية المجتمعات الضعيفة. وذلك بتمويل المناخ بقيمة 100 مليار دولار في مؤتمر المناخ الأخير الذي انعقد العام الماضي في غلاسكو بالمملكة المتحدة. أضف إلى ذلك مساهمات بمبلغ و 16.5 مليار لدعم الدول الفقيرة في التصدي لحريق الغابات  لكن هذه التعهدات ذهبت أدراج الرياح. ولم تكن سوى فرقعة إعلامية أثناء القمة، إذ لم تفِ أكثر الدول والبنوك الملتزمة بدعم الدول الفقيرة، إلا بقدر يسير من تعهداتها. وذلك باعتبارها المسؤول الأول عن انبعاثات الكربون وليس هذه الدول الأقل نموا.

العالم الثالث

الجميل الآن أن الدول الغنية أصبحت أكثر دراية مما مضى، بأن الدول الأقل نموًا تمر بظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بظروف مناخية صعبة.  وذلك بسبب شح الموارد المائية، والجفاف وتغيير مجاري الأنهار والسيول والفيضانات التي ضربت البنيات التحتية الهشة في العالم الثالث. وذلك بعد أن جربت أوروبا هذه المصاعب في الصيف المنصرم. حيث مرت الدول الأوربية العظمى بظروف مناخية مريرة كبدت اقتصاداتها خسائر كبيرة. وهو ما سيؤكد لها أن ما تقوله المنظمات المهتمة بشؤون المناخ من أن تدهور المناخ سيزيد الدول الفقيرة فقرًا لم يكن مجرد مبالغات من هذه المنظمات، بعد أن ذاقت هذا التدهور في لحمها الحي.

وفي الخلاصة، فإننا نتوقع أن تكون دورة المناخ 27 بشرم الشيخ هذا العام علامة فارقة، وأكثر جدية من الموتمرات الـ26 السابقة في معالجة قضايا المناخ عمومًا، ودعم الدول الفقيرة خصوصًا، لينجو الجميع بما في ذلك الدول الأوربية التي كانت تظن أنها في مأمن من الخسائر الاقتصادية، الناجمة عن تدهور المناخ، وهو ما نأمله بإذن الله.

نحو تحقيق الآمال بقمة COP27 بشرم الشيخ كتب: مصطفى نصر صحفي وناشط في منظمة غرينبيس لقضايا المناخ
نحو تحقيق الآمال بقمة COP27 بشرم الشيخ
كتب: مصطفى نصر
صحفي وناشط في منظمة غرينبيس لقضايا المناخ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي