أرى وجوه تتظاهر وتخفي ما بداخلها من حب النفس والتظاهر بالإنسانيه، وتومئ بأنها قمة الإخلاص والوطنيه
الوطنيه هي حب الخير والناس أجمعين، لافرق بين أطياف الوطن، الفكر المستنير البناء للمصلحه العامه، والعمل بجد وإخلاص بصمت واتقان والتحلي بالخلق والسعي وراء الأفكار والعلوم المبتكره لرفع كيان الأوطان حيث بالعلم ترتفع الأمم والجهل يهدم الأوطان مهما قويت وتشامخت وإن تكون الأخلاق سمتهم فالأخلاق والضمير الحي هم صلاح المجتمعات وبناء الأوطان.
حيث الشعارات الفضفاضه التي ترفع من أناس من أجل أن يحصلوا على أغراض لا تفي بمقدرات العامه وتكون لمصالح ضيقه ولمجموعات لاترى ولا تعلم، حيث أعجبت بقصة انجليزيه تعبر عن حقيقة الآدميه، فبينما كان رجل وجيه تبدو عليه مظاهر الشموخ يركب قطارًا من فرنسا متجها لبريطانيا جلست بجواره سيده فرنسيه تبدو عليها آثار
التوتر، ظاهرًا على وجه المرأة الفرنسية فسألها الانجليزي: لم أنتِ قلقة؟
قالت أحمل معي دولارات فوق المصرح بها وهي 10,000 دولار.
قال الانكليزي: اقسميها بالنصف بيننا فإذا قبضت عليكِ الشرطة الفرنسية
عند نقطة التفتيش
وأخذت منك الدولارات نجوتي بالنصف الذي معي
ولو قبضوا علي أنا نجوتي بالنصف الذي معك واكتبي لي عنوانك لأعيدها لكِ لو نجوت أنا عند وصولنا لندن.
فعلت الفرنسية وأعطته عنوانها ونصف دولاراتها
وعند التفتيش كانت الفرنسية تقف أمام الانجليزي عند الشرطة
ومرت بدون أي مشاكل وعبرت نقطة التفتيش دون أن يشك أحد فيها.
وهنا صاح الانكليزي
ياحضرة الضابط هذه المرأة تحمل عشرة الآف نصفها عندي والنصف الآخر معها
وأنا لا أخون وطني فقد تعاونت معها لأثبت لكم حبي لبريطانيا العظمى،
وفعلاً أعادوا تفتيشها مرة أخرى ووجدوا المبلغ وصادروه.
تحدث الضابط عن الوطنية لهذا الرجل الانجليزي الذي يغار على وطنه وتحدث معه عن ضرر التهريب على الاقتصاد الوطني وشكره الضابط الانجليزي لوطنيته وتركه يعبر بسلام وركب القطار، ليكمل القطار رحلته لبريطانيا.. وبعد يومين فوجئت المرأة الفرنسية بالرجل الانجليزي نفسه عند باب بيتها، فقالت له بغضب يا لوقاحتك وجرأتك مالذي تريد الآن؟ ابتسم الرجل الانجليزي ثم
ناولها ظرف به 15,000 دولار، وقال ببرود: هذه أموالك مع المكافأة فاستغربت المرأه، فقال لا تتعجبي ياسيدتي فقد أردت إلهاء ضابط التفتيش عن حقيبتي التي كنت أضع بها ثلاثة ملايين دولار كنت مضطرًا لهذه الحيلة لكي أنجو من التفتيش.
العبرة:
أحيانًا يكون الذي يدعي الوطنية والشرف هو اللص الحقيقي!!
فما أكثر أشباه هذا الإنكليزي في أوطاننا !
فالوطنيه شئ فطري لاتحمله المظاهر ولا الكلمات الخداعه، فكم من هم وطنيون لا يتكلمون وفي صمت يعملون.