
خذلان وهجر
بقلم: أسماء سعيد
ويأتي وقت تشعر أنك فقدت الشغف، الطاقة لفعل أي شيء، ما عاد بقدرتك التحمُّل أكثر، وما عاد بوسعك انتظار!
أصبحت لا تستطيع حتى سماع أحاديث البشر.
ستمر بظرفٍ بعد ظرف، ويصيبك خذلان بعد هجر، تسأل عن الجميع ولا تجد من يسأل عنك!.
يسكن الحزن قلبك، تتخلى ثم تبتعد عن كل ما قد يؤذي روحك، وتكتفي بالبعد، بالنظر من علو على ما كنت تحبه من قبل، على من كنت تغمرهم باهتمامك من قبل، وما نلت سوى هجرٍ وخذلان!.
تبقى وحدك، في منطقتك المفضلة، وسط أشياءك المميزة.
تبتعد عن البشر وعن كل مهاتراتهم، مشكلاتهم، وكل ما قد يثير اهتمامهم، تنظر لهم من بعيد ولا يهمك اهتمامهم، حبهم أو بغضهم، فأنت قد اكتفيت بكل ما قد حدث.
بكل محاولات اقترابك وابتعادهم، مللت من وجوههم، نفاقهم، وارتفعت عن كل آرائهم، فقد عرفتهم وما عاد بوسعك احتمالهم.
في الغروب
وفِي الغروب شعور آخر
في الغروب شجن
إن كان الشروق يعني صباح
وأمل جديد
فلابد قبله من غروب يمحي الآلام والأنين
لَابد من نهاية للأحزان
لابد من غروب لكل معاناة
نهاية تأخذ بيدها كل التراكمات
ليأتي الشروق بعده
يحيي ما مات من أمل
ويبعث الأحلام بعد كثير ألم
ليأتي الشروق
بمعافاة بعد ابتلاء
شروق يضيء عتمة الروح
ويذهب عن القلب ما لاقاه

بقلم: أسماء سعيد







