أدبي
في الشتاء حنين

في الشتاء حنين
بقلم: صفاء المنطاوي
تجلس وحيدا تبحث عن نفسك لكن لا تجد!
لأنها ذهبت وأبت أن تعود إلا وهو معها لأنه الروح.
لاتستطيع الاستغناء عنه لأنها سوف تموت؛ ليس من الوحدة ولكنه الحب.
بالروح تعلقت وانتهى الأمر، فالشوق لما مضى قاتل ومدمر، جعلها تفقد السيطرة وتصبح أسيرة لشيء ما داخلها لا تستطيع البوح به، يحتاج فقط قلبا يشعر ويتجاوب لِيُلّبي نداء القلب الذي ذاب عشقا ولا يجد من يحتوي ألمه، الذي فاض وغمر وأغرق فيه نفسه ومن حوله.
ولم يجد غير السكون وعدم تلبية طلبه، فانزوى في ركن بعيد عن العالم، اكتفى بالطبيعة لعلها تفهم وتحتضن وتُرمم بقايا الفؤاد الذي أصبح شاحبا جدا، وهزيلا يكاد أن يندثر، وتجعله عشبا أخضرا، وتنزع منه الدم
لكي لا يخوض معاركا أخرى؛ لأنه لم يعد يتحمل!
إن أحببنا متنا وإن لم، متنا أيضا، ولكنّ الطريقة تختلف
والسبب واحد، ألا وهو أنك مختلف، ولا تجد من يفهم!

بقلم: صفاء المنطاوي







