أدبي

خلاصة الأقوال

خلاصة الأقوال

بقلم: أمل أمين

إلى هؤلاء الذين تغيروا علينا.. نعم، أكتب إليكم!
كم أرهقت نفسي وفكري، وزرفت من الدموع أنهاراً كان فيضانها يكفي لإغراقكم جميعاً داخل أهوائكم و ظلماتكم وظنونكم المريضة، بدلاً من انجرافي داخل شرنقة يأسي وألمي التي أهدرت فيها عمراَ وأزماناً، ونسيت أن ما تبقى من العمر لا ولن يجود أو يفي لتلك الترهات.
جلست كثيراً أفكر وألوم نفسي وأحاسبها وأسألها ما كان ذنبي وراء تغيرهم؟ ما السبب؟
وتذكرتني وأنا دائماً معهم، أدعمهم وأقدرهم، بل وأسكنتهم تلك المنزلة العالية المرموقه، وهذا الحضور اللائق معهم أمام الجميع، دون مقابل أو هدف، فقط توسمت فيهم سمو الخلق والرقي، وكان الجزاء تغيرهم علي دون أسباب دون عتاب، كنت أبكي بحرقة على غدر الزمن، وكيف كنت أفكر أن أسالهم عن سر هذا التغير لكن وصدق من قال:
إذا أكرمت الكريم ملكته، وإذا أكرمت اللئيم تمرد.
بعد تفكير عميق سمعت صوتاً من داخلي يهمس لي:
لماذا البكاء؟
أنبكي أُناساَ اتخذوا قراراً بظلمنا وهجرنا؟
فكانوا الجلاد والشهود والقاضي الذي حكم علينا. فليرحلوا دون وداع، دون عتاب، دون توضيح، أما أنا فهنيئاً لي أن الله عز وجل أسقطهم من حساباتي، و أبصرني حقيقتهم.
الخلاصة ان العتاب لا يكون إلا لمن يستحق، لمن على قلبه لا نهون، وأنه من قرر هجرنا فلنفتح له الأبواب على مصراعيها ونوفر عليه مشقة وعناء التلون والزيف، وسأكتفي بالصمت، هو أبهى رد عليهم.

خلاصة الأقوالبقلم: أمل أمين
خلاصة الأقوال
بقلم: أمل أمين

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي