أدبي
حنين لقاء الغفران

حنين لقاء الغفران
كتبت: سلوى محمد علي
يزداد شوقي وحنيني يوما بعد يوم في ليالي رمضان ضيفنا السريع الذي يأتي معه كل ألوان الخير فيروي عطش كل ظمآن في التزود بالروحانيات، والإكثار من الطاعات، والتخلي برضا عن غلظة أو غفوة أو هفوة اتساقا وانجذابا لشهر الغفران والرحمات.
يزداد شوقي وحنيني في شهر جبال الحسنات لتلاوة وختم القرآن مرة أو مرات لزيادة نصيب نفسي من أعمال وعبادات وابتهالات تقربني وتجلي ما تراكم من غبار ينزع صفاء نفسي ويزيد من الدوامات.
يزداد شوقي وحنيني في شهر العتق من النيران لبراءة وطهارة قلوب وعفوية الصبية والفتيات وهم بعيدي الهوى عن أخطاء أو متعمدي الإيذاءات.
يزداد شوقي وحنيني في شهر قبول الدعوات من بداية أذان الفجر إلى لحظة مدفع الإفطار ونحن في رحاب الرحمن نتجول ونتمنى ونعطي من فيض الكريم كل ما فات.
يزداد شوقي وحنيني في شهر رمضان إلى التضرع للمولى عز وجل لقبولي لأداء عمرة تأجلت سنوات وسنوات تغسلني وتعيد لي من جديد رصيد صبري وأمني وأماني وقدرتي على تحمل الابتلاءات.
يزداد شوقي وحنيني في شهر العفو والغفران لأثر النظرة الأولى وعيناك تلاحق الطرقات والبنايات وتسارع الخطى وتلهث النبضات لترى مهابة الكعبة المشرفة واستحضار دعوة مقبولة في ذات الوقت، واستدعاء حالة التخلي والتجلي أثناء أداء الطواف والسعي والصلوات في حضن أطهر بقعة في الملكوت.
يزداد شوقي وحنيني لأداء عمرة في رمضان تعمر وتغسل كل الأوجاع والانهزامات والانكسارات، وتؤهل ما بقي من نبض وتحثه على استمرار دوام الإيجابيات، وتشحن من جديد رصيد للأعذار والاحتمالات وغفران للتراكمات.
يزداد شوقي وحنيني وإذا شاء الله تتحقق الأمنيات وأرى بعيني وألمس بيدي أو بقلبي الحجر الأسعد وأقف من جديد -وجميع من تمنى- على جبل عرفات.








