أدبيمقالات متنوعة

تخاريف شتوية

تخاريف شتوية

بقلم: هبة محمد زغلول

ويبقى المجروح في وطنه دائمًا .. كطفل لقيط الكل يشعر بالأسى تجاهه يودوا منحه بعض المساعدة والامدادات .. ويشعرون بعدها بالفضل والفخر ..ويعودون بعدها لبيوتهم الآمنة بضمير نقي ويلتقطون في آذانهم صورهم النبيلة وهم يمنحوه بضعة من ملامح حقه في الحياة.

ولكن في الحقيقة رغم كل هذا التعاطف فلا أحد يقبل أن يكون جزء من أسرته أو أن يعيد إليه حقه.. يشعرون بالخذي منه ومن الانتصار إليه.. لا يستطيعوا ان يمنحوه الثقة والأمان.. فقط فتات التعاطف والمعونات.

المجروح في وطنه.. هو دائمًا موصوم بخطيئة لم يرتكبها .. ومتهم بالوحشيه لأنه يدفع الأذى عن نفسه .. ملفوظ من أرضه بفعل القسوة والقمع والتنكيل ..
وفي نظر الجميع دائمًا هو منبوذ متهم إما بالخيانة أوالعمالة أو الخضوع والاستلام.

وللجميع حق التنظير وإقرار المصير له .. وتصنيفه وصبغته بالصبغة اللي تنفي دائمًا المسؤلية والذنب عنهم ..
وكأنهم لم يقفوا يومًا ويشهدوا يومًا اُنتهك فيه وطنه واستُبيح بدم بارد على مرأىٰ ومسمع منهم ..
ولوقاحتهم وصموه بعدها بعهرهم..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي