أدبيمقالات متنوعة

تخاريف شتوية

تخاريف شتوية

بقلم: هبة محمد زغلول

هناك دومًا لحظة تنهار فيها كل قدراتك على التماسك والجلد والتحمل .. فأنت حتى لا تملك رفاهية الاحتمالات ولا جرأة الخيارات.
فجميع الاحتمالات مرعبة وكل الخيارات عواقبها مؤلمة أكثر من بعضها.. حتى وأنت في أشد اللحظات إيمانًا وصدقًا وتقربًا لله تدعوه يقينًا وأنت تصرخ من أعماقك يا رب….

ولا تجد بعدها من كلمات يمكن أن تلحقها بالدعاء … ذلك العجز واللاقوة واللاحيلة بداخلك أوهن من أن يتمكن من استيعاب تبعات أي خيار تتمناه وتردده.
فيكون خيارك الوحيد الآمن الذي تملكه هو أن تدعو الله باللطيف ليلطف بأقدارنا، بالرحمن ليتداركنا برحمته ويأمننا في خوفنا، بالرحيم ليتغمدنا برحمته ويهئ لنا من الأسباب ما يخرجنا مما نحن فيه من هم وحزن وضعف.
قد يكون قمة ابتلائك هذا هو مجرد لقطة عابرة في حياة أشخاص آخرون يتذكرونها بين الحين والآخر كأثر من الذكرى أو قصص للعبرة ..وهكذا هم بحياتك.

أنت وحدك من تواجه كل هذا بمفردك .. أنت وحدك من تدرك فداحة الألم بداخلك .. أنت وحدك من سيسقط مئة مرة ويقف لألفي مرة.
وأنت وحدك ستموت … وأنت وحدك ستبعث .. وأنت وحدك ستحاسب ..
فأنت من عليه أن يتحمل حتى وهو مسلوب الإرادة في هذا النفق المظلم عليك أن تعلم وتتيقن أنه في نهاية هذا الظلام السحيق نورًا من الله سيرشدك إلى حيث لاتضل أبدًا.
فلا تترد وإن انقطعت بك كل الأسباب أن تدعوه “لا إله إلا أنت سبحانك ربي إني كنت من الظالمين”
فيجيبك الرحمن الرحيم ليتداركك بـ “فأستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي