في غسق الدجى…كان حب الألم، رأيته كالسراب في الطرق، ثم أنار ظلمتك فجأة، هو الصديق والحبيب والأخ، تقف بينكما السدود، حتى أشجار مودتكما التي زرعتماها لم تثمر بتاتًا.
أتيته هرولةً(حيث حب الألم) فأدار ظهره لك، حتى أشواق محبتكما فسدت، هو الذي علمته العشق، فعلمك البين، ذهبت إليه حيث الأمان، فاختفى هو مع الأمان، لم تعد تجد قلبك في صدرك، فهو انتزعه انتزاعًا.
أإلى هذه الدرجة أحببت سقيا الألم من يديه على ألا تفترقا؟
أمن العشق ما قتل؟ وما قتلاك؟
اسمع لصوت قلمك، ألم يؤنبك؟
بل انظر لميناء حبكما، لقد أبحرت سفنكما بعكس بعضهما، وربما أُغرقت، ولكنكما لن تلتقيا على نفس الميناء.
بل انظر لذلك الحب الذي أسقيته نبضاتك حتى أينع، وحينما أينع ابتلعك بداخله رافضًا أي حراك لك، وأي حب جديد، ورافضًا حتى نفسه!
لقد ضاربت عملة كرامتك بعملة الحب الذي فشل، لو بحثت بثنايا حبك هذا داخل قلبك، لرأيت زجاجًا مكسورًا، زجاج إنكار وخيانة، زجاج إرهاق، مشاعر بلا وعود أو اعترافات، زجاج قد شربه محبك عطشًا وحينما انتهى رماه بقلبك! بل لقد رماك ببئر الجفاء! وأنت تقول أنك لن تشرب منه!
أتظنه سيترأف بك، ويبعث لك قافلة العزيز لتنزعك؟! إنه حب الألم
نهشك حبك! كان كالأسد الجائع ولم يجد أمامه إلا أولاده فافترسهم!
انظر لساعة الفراق! قد تأخرت عقاربكما والسبب حب الألم!
فات الأوان، وإن تعطل معها عمركما أو عمرك أنت وحدك!