إدارة

إدارة
بقلم: طلعت عبدالرحيم
إن الحياة التي نحياها ونعيشها لا بد لها من نظام وتنظيم ودراسات لما بين السطور، فلا يصلح العيش هباءً دون تخطيط وعلم منظور، فالعالم الآن في تغير سريع ومستمر مما يخلق عدم استقرار في حياة الجماهير وفي اقتصاديات الدول، ولذلك لابد من الاعتماد على الذات والتفاني في العمل الجاد والاهتمام بالاقتصاد الحقيقي وهو اقتصاد الاقتصاد مثل أنك تريد امتلاك مصنع المصانع وليس المصانع يمكن شراؤها لكن بامتلاك مصنع المصانع يمكن تصنيع المصانع هنا محليًا.
كذلك الاقتصاديات تنقسم إلى مستويات اقتصاد أساسية مثل المأكل والملبس والمسكن، ثم يليها اقتصاديات التعليم والصحة والطاقة، ثم يليها اقتصاديات تسهيل الحياة اليومية مثل صناعات الثلاجات والسيارات وأدوات المطابخ، ثم اقتصاديات الرفاهيات وتشمل العديد من الأنشطة والصناعات والحرف التي تدخل السرور والبهجة على الأفراد وتسري عن فكرهم وتطلعاتهم مثل التليفونات والإذاعات والملاهي والمسارح.
ولعل فوق كل ذلك تأتي الإدارة التي ترعى الأساس مثل المأكل والملبس والمسكن، فلا يوجد آدمي على وجه الأرض قد يستطيع أن يعيش دونهما لأنهم الحياة ولذلك تعد رعايتهم من أولويات الاقتصاديات، ولحسن الحظ أنهم يمكن تمويل بعضهم بدون احتياج من الغير، حيث أن الماكل وهو الطعام كالنبات والحيوان واللذان يعودان للزراعة والرعي وهم استثمار سريع وثابت وآمن للإنفاق عليه، فهو ليس فيه تقلبات أو تجاذبات ومن هنا سمي اقتصاد الاقتصادات.
ثم يأتي المسكن الذي يستخدك للإيواء وتجديد الطاقات والذي يعد استثمار آمن وثابت وسريع العائد، ثم يأتي الملبس والذي يندرج تحت تصنيع زراعي من الأقطان والكتان وخلافه من نباتات الألياف والوبر، وكذلك العائد المادي منهم كبير وسريع، وإذا ما أنجزت تلك الاقتصادات تجد الحياة ثابتة لا مشاكل فيها ولا مجاعات ولا مطاريد ولا عري.
يعيش الإنسان في مأمن وراحة وستر
يأتي بعد ذلك التعليم والصحة والطاقة وهما اقتصاديات متوسطة الأجل ليست بالقصيرة ولا بالطويلة
والعائد منها مُجدٍ من أجل صحة المجتمع وتعليمه وللنهوض بالحياة فيه نحو لأفضل.
ولعل الطاقة لعظيم النفع منها والاستثمار فيها مجدٍ ولو أنها ليست سريعة العائد إلا أنها مهمة لإدارة الحياة وتطوراتها، وعندما تكتمل تلك الاقتصاديات تصبح البلاد في صدارة البلاد المتقدمة وليس المتخلفة أو حتى دول العالم الثالث، لأن بهذه الاقتصادات الست تمتلك الدول زمانها ولا تحتاج لمساعدات خارجية بل هي من تساعد وتكون في مأمن من كل التقلبات الاقتصادية.
ثم ننطلق إلى اقتصاديات تسهيل الحياة وتدخل صناعة السيارات والمركبات والأدوات المنزلية والثلاجات لتعظيم الاقتصاد وزيادة المردود والعائد من تلك الصناعات لتيسير حياة المواطن وهنا تأتي الانطلاقة إلى الأمام، ثم تأتي اقتصاديات الرفاهية والعيشة الرغدة الملأى بالتكنولوجيا والابتكارات والأنشطة الترفيهية.. إلخ، وغير ذلك من أساليب ضبط وتيسير ومتعة الإنسان ورفاهيته وإسعاده، ومن ثم يتعاظم الدخل بتلك الأنشطة والابتكارات وأساليب أو أدوات الرفاهية.
ويجب أن يكون فكر وصناعة الدولة والاستثمار فيها سريع ولكن قد تحفه بعض المخاطر يمكن بالعلم والدراية والأمن تجاوزها، وتنهض بعد ذلك بكل الصناعات الموازية والمكملات للاحتياجات المختلفة في الحياة اليومية.











