ردًا علي قصيدة الشاعر الفلسطيني حاتم قاسم “يا طارق الباب”
بقلم: محمد حشيش
رد الدار علي من يطرق أبوابها بعد الغياب
الرد
من ذاك الذي يوقظ من بعد التئام الجرح أحزاني
ويطرق بابًا طالما طربت عند طرقه في غابر الأزمان
فارفق بنفسك وبي فالمكان لم يعد ذاك المكان
إن الدار بساكنيها وليست سقفًا وجدران
فقد رحلت الحياة برحيل من جئت تسال عنهم بعد فوات الأوان
واتركني وشأني أُكابد الذكريات التي تسكن تلك الأركان
كم اشتاقوا لمجيئك، كنت أسمع ابتهالهم وتضرعهم لخالق الأكوان
كيف استطعت أن تهجرهم وتركتهم فريسة للحنين وللحرمان
أنا قاسمتهم آلامهم وتركوا داخلي جرحًا غائرًا لا يندمل بمرور الزمان
كم اشتاقوا لطلتك وحديثك كما يشتاق المؤمن لتلاوة القرآن
وكما يشتاق الحاج للكعبة ولرؤية المصطفي العدنان
فارحل ولا تعد لمثلها أبدًا فما ذلك بمجد نفعًا ولن يمنح لهم عمرًا ثان