أجزم أن ماسبيرو بدأ مسلمًا ملتزمًا رغم أنف الخواجة ماركوني 31 مايو 1934، وبدأ بث الأذان بالإذاعة المصرية الوليدة ثم إذاعة تلاوة القرآن على الهواء مباشرة.
حتى تم التسجيل والإذاعة، ولما أطلق التليفزيون أولى إشاراته 1960 بدأ بنفس الوتيرة يذيع أذان الصلوات الخمس بالتسجيل الأصلي لأصحاب الفضيلة الشيوخ.
الأذان في ماسبيرو زمان
وكان لكل مؤذن نفس متميز، وبالتالي يختلف زمن الأذان من شيخ لشيخ، ولعل أطول نفس ومدة للأذان للشيخ عبدالباسط عبد الصمد، يليله الشيخ مصطفي إسماعيل والشيخ محمدصديق المنشاوي.
ثم جَوّد التليفزيون فسجل أدعية للفنان محمد الطوخي ومحمد السبع لتُذاع بعد الأذان، ثم تسجيل دعاء مولانا الشعراوي -رضي الله عنه- يذاع بعد الأذان..
وحدث الانقلاب على ميثاق الشرف في ماسبيرو
الذي شكل لجنة دينية باتحاد الإذاعة والتليفزيون ترأسها علماء من الأزهر، وفي زهو الثمانينيات ترأسها د. أحمد عمر هاشم في عز نجوميته بمجلس الشعب، وكانت اللجنة تطالب دائمًا بنصيب وحظ وافر للمواد الدينية بالإذاعة والتليفزيون.
فلما جاء الشيطان فرج فودة وعرض رؤيته في تجفيف منابع التطرف على الوزير صفوت الشريف، اقتنع الوزير فأمر بإذاعة البرامج الدينية في أوقات ميتة تمامًا.
فمثلًا برنامجي حقائق إسلامية وفكرته تقوم على الرد على شبهات المستشرقين مترجمًا إلى الإنجليزية والفرنسية، أمر الوزير بإذاعته لحظة انطلاق أذان الفجر في رمضان، وهلم جرا…
أما الأذان فقد أمر الوزير باحتسابه ضمن الوقت المخصص للبرامج الدينية على تسجيله الأصلي وكان يزيد عن 4 دقائق أحيانًا.
فأمر الوزير بعمل مونتاج لكل تسجيلات الأذان وتضييق مساحة الفاصل بين نداءات الأذان بحيث لا يزيد عن دقيقة ونصف على الأكثر.
ومنع دعاء الصوت العبقري للفنان محمد الطوخي “والد الفنانة إيمان الطوخي” ومازال ماسبيرو على ملة صفوت الشريف ويعامل الأذان معاملة خشنة وسيئة..
عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.