مقالات متنوعة

نظرة في الحياة

نظرة في الحياة

كتبه: طلعت عبد الرحيم

نلاحظ في السنوات الأخيرة شيء من الاختلاف في السلوكيات والظواهر الطبيعية.

فنجد مثلًا أن هناك تغيرًا في أحوال المناخ من حيث درجات الحراره تجدها ارتفعت عن معدلها والأيام الحارة تزداد عن المعتدلة والباردة لدرجة أنك تشعر معظم السنة صيف قد تكون أيامه تعادل الخريف والربيع والشتاء مجتمعين.

وكذلك مواعيد وأماكن الأمطار حيث نشطت في أماكن كانت معروفة سابقًا بقلة سقوط الأمطار  ويسود عليها الجفاف والتصحر، وقلت أو انقطعت بأماكن كانت معروفة بهطول الأمطار.

كما رأينا الهزات الأرضية التي حدثت في أماكن عدة، والكوارث الطبيعية من فيضانات ورياح وحرائق والتي نشطت في كثير من أماكن وبلدان مختلفه في العالم.

كما نجد تغيرًا في السلوك العام للكائنات الحية من طيور وحشرات وحيوانات مفترسة، تجد ظهور ألفة بين حيوانات كانت تفترس بعضها، وتحول حيوانات وديعة إلى الافتراس، وتغيرًا في أنماط غذاء بعض الحيوانات الأخرى.

نظرة في الحياة

حتى الإنسان طرأ على سلوكه كثير من التغيرات قد لا تكون ملحوظة، ولكن دومًا ما يجد نفسه في حال ومزاج وصحة متغير عما كان معتاد عليه أو يعيش ويشعر به سابقًا، ودومًا غير مرتاح للأمور التي تحيط به، وهذا يرجع ضمنيًا دون أن يشعر أو يلاحظ إلى وجود تغيير في حياته ومع أنه لا يغيرها هو فالتغيير جاء من حوله.

تجد انحلال في الأخلاق وفتور في الأمور الحياتية، وتقاعص عن الحقوق والواجبات وتغير في نمط الحياة والاستهلاك.

حيث معظم استهلاكه أدوات أو أجهزة إلكترونية، وهي سمة الأيام الحالية، تجد الإنسان يصبر على الأكل ولكن لا يصبر على الموبايل، وقس على ذلك باقي الأشياء والأمور.

كما أن نمط الحياة أصبح أسرع وأغلى مما جعل إنسان هذه الأيام يلهث لملاحقة مسلتزمات حياته ولا يقدر أويوفرها بالكاد، مما يترتب عليه إجهاد للإنسان وضياع للصحة، ومن هنا تغيرت حياته وسار أداةً في يد الأيام وليس الأيام أداة في يده.

أصبح يخضع لمن يفكر له أو يقضي احتياجاته أو يقوم بأعماله بدلًا منه، فالآن نحن في حقبة الذكاء الاصطناعي والروبوتات والدرونات التي ستغير وجة الحياة تغيير جذري ويصبح الإنسان مأمورًا وليس آمرًا، حيث ستصبح الآلة هي سيدة الحياة اليومية في كل الحرف والمهن اللازمة للحياة العملية وحتى الترفيهية.

كما أنه تجد تغير في سرعة الأيام والشهور وقد يرجع هذا لتغيير مركز الأرض وحركة ما بداخلها وما حولها وما فوقها من صنع الإنسان.

فكثير من مظاهر وأنماط الحياة التي كنا نعرفها ستتلاشى ويسود غيرها من أنماط وسلوكيات وأنماط حياتية يعتاد عليها الإنسان، تبهره وتقلل جهده ولكن في الأصل تهلكه وتزيح عرشه عن أن يكون سيد الحياة لوجود من ينافسه فيها ويشاركه أو يقوم بأعماله بدقة واحترافية دون كلل أو ملل ألا وهي الروبوتات بأنواعها المختلفة التي ستنافس وتزاحم الإنسان على هذه الأرض.

نظرة في الحياة

وقد تنافسه في الفضاء وتقوم بغزو الفضاء بعد أن تستقر على الأرض وتسيطر عليها، ومن هنا الإنسان والحياة أصبحوا في غير مأمن حيث قد يوكل لتلك الروبوتات إدارة الترسانة النووية على الأرض فيكون العالم رهن فكر أو أمر من روبوت وليس إنسان.

ومن هنا تأتي نهاية الإنسان وحياته فانبهار الإنسان الآن بما تصنع يداه وهو يحكم على نفسه بالفناء،  ولا يعلم مثل فرحته بالانشطار النووي واستغله في الأسلحة والآن خاضع للقنبلة النوويه ومن يمتلكها.

فليت الإنسان يرأف بنفسه وحياته ويكبح لجام تهوره في العلم ويسخره لما ينفع فقط وأن يكون معتدلًا في توصيف اختراعاته وابتكاراته الحياتية قبل أن يصبح دمية في يد ما صنعه بيده ولا يستطيع الإفلات منه أو التحكم والسيطرة على حياته فسبحان من بيده كل شئ..

سبحان الله الواحد الأحد الفرد الصمد..

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي