مقالات متنوعة

البيئة السامة

البيئة السامة

بقلم: إبراهيم الغزال

عندما تجبرك الظروف على العمل العيش في بيئة لا تشبهك فأنت في حالة صراع دائم، الأمر أشبه بمعركة تدور رحاها داخل عقلك، فلا تستطيع أن تغادر لما يترتب على قرار كهذا من تبعات ولا أنت قادر على التكيف.

وكيف تتكيف مع محيط لا يشبهك، لا يوافق ميولك وأفكارك؟

وهل يستطيع السمك السباحة في الصحراء؟

سوف تسأل إذًا ما الحل؟

يكاد رأسي ينفجر ولم أخرج بفكرة واحدة؟

تحاملت على نفسي وشكوت إلى صديق ولم يزد الأمر إلا سوءًأ.. فما العمل؟!

يا صديقي خذ عني هذه الكلمات..

من التهور أن تترك عملًا أو منزلًا قبل تأمين بديل عنه؛ لذا تحامل على نفسك واجعل لك أنشطة تفرغ بها شحناتك..

“العب كرة قدم، اذهب إلى نادي رياضي.. إلخ”

المهم أن تجعل سبيل التفريغ أنشطة لا أشخاص؛ لأنك عندما تشكو لصديق سوف يصغي لك في المرة الأولى ويتعاطف معك.

وينصت لك في المرة الثانية ويتعاطف معك، ويستمع لك في المرة الثالثة ويعطف عليك، عندها يضاف إلى ألمك ألمًا آخر.

البيئة السامة

من المهم جدًا أن تعرف أن لا أحد يملك حق تقرير مصيرك غيرك أنت، أنت الذي تسطيع أن تسموا بنفسك عنان السماء وأن تهبط بها إلى قعر الجحيم.

وإذا قررت أن تذهب إلى أخصائي نفسي واخترت أفضل مرشد نفسي لن يقل لك أفعل هذا ولا تفعل ذاك، سوف يساعدك على تصحيح أفكار خاطئة كنت تتبناها، سوف ينير لك جوانب مظلمة في طريقك، سوف يضعك أمام المرآة ويحفزك على اتخاذ القرار، وهذا عمله بلا منة أو فضل.

هنا لا أقلل من أهمية دور الأخصائي النفسي في حياتنا بقدر ما أبين عمله، لأن نسبة كبيرة ممن يقررون الذهاب الى الأخصائيين يظنون أنهم ذاهبون إلى مارد سحري يمتلك خلطات عجيبة تُصلح كل اعوجاج طرأ على حياتهم.

دور الأخصائي هو تصحيح المفاهيم الخاطئة ومعالجة التشوهات الفكرية أما حياتك فأنت وحدك من يتملك القدرة والقرار.

لذلك قم وانهض وحاول أن تطور نفسك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا واعلم أن الراحة تبدأ في مغادرة منطقة الراحة وما هذه الدنيا إلا رحلة مستمرة من الكفاح.

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي