مقالات متنوعة

أين ذهبت فطرتنا؟

أين ذهبت فطرتنا؟

كتبت د / سلوى محمد علي

هو ليه إحنا قابلين أننا نتوقع في بعض السلوك الخطأ.. ليه نتوقع سهولة الخيانة وبيع الأخر لمجرد أننا أصبحنا في عالم تحكمه الماديات والمصلحة وأصبح التعبير الدارج “المصالح بتتصالح” هو منهج ونبراس لكثير من المغرضين والمنتفعين ونتاج المرحلة.

وجب أن نفيق قبل أن تُمحى فطرتنا التي خلقنا عليها من تعظيم لجوانب الخير والإنسانية والمحبة وتحكيم العقل والمنطق لتتغلب على الماديات وتصفية الحسابات وتدمير الأخر لمجرد أنني لا أملك مقوماته أو ظروفه أو قبوله أو منهجية تفكيره.

أقول هذا لأن وصف أي انسان بصفة ليست فيه دون تحقق مشفع بسندات قوية لهو من العبث، ولأننا نغرق في الشائعات ليل نهار والتي تجوب البلاد بسرعة تفوق سرعة البرق والضوء..

يجب التحري عن إطلاق أي شائعة يمكن أن تفسد أي جهد مبذول أو تثير الرأي العام وتؤثر علي الأمن القومي والسلام الداخلي والإجتماعي.

أعلم علم اليقين بأن مصر مستهدفة وهذا ليس بجديد.. فقد كانت عبر الأزمان مطمع وهدف لما تتمتع به من موقع إستراتيجي عالمي يحلم بها كل غازي، ولكننا له بالمرصاد فهذه بقعة يحميها المولي عزو جل.

ولكن علينا دور هام وهو مساندة بعضنا البعض وعدم شق الصف، وجب ألا نستمع أو نردد أي شائعة تنال منا وتزعزع وطنيتنا المستقرة عبر الحروب والدروب.

حكم عقلك، وأرجع إلي عفويتك وفطرتك السليمة، لنتماسك ونتشابك الآن فالاتحاد قوة والفرقة ضعف وضياع وخسارة، ولنكن سدًا منيعًا يصعب اقتحامه أو التسلل منه.

ولا ننصت لأي غواية تهدف إلي تدمير إنسانيتنا التي خلقنا بها، أن نعي ما يدور حولنا، وأن لا نلتفت إلا لما يجمعنا ويوحد جهودنا لإستمرار تماسكنا الذي يراهنون عليه.

وجب أن نسعي بأن نكسب نحن الرهان و نحافظ علي أوطاننا و مكتسباتنا التي ضحينا بكل نفيسٍ وغالٍ من أجلها ومن أجل حبة رمل غالية وسنوات طويلة بذلت لترسيخ وتعميق أواصر التنمية والبناء.

ولا نسمح للمؤامرات التي تحاول محاولات مستميتة أن تنال من قوتنا و تماسكنا حتي لا نقع في براثن الإنقسامات والضياع وإختفاء الهوية، ولنا في دول الجوار مثل وعبرة.

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي