أكثر من عام وفصيل من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يكسر شوكة أعتى الجيوش في المنطقة وأكثرها تسليحًا، والمحم من رأس الأفعى التي تخدع العالم بقوتها وتسيطر عليه بالبلطجة..
إن رجال المقاومة بغزة قد وضعوا النقاط على الحروف، وأظهروا للعالم من يستحق البقاء، ومن لا يحترم الحياة ولا يعرف إلا الدمار والخراب والقتل، حتى ما نجى من بطشهم الأنبياء في سالف الأيام..
إن المقاومة الغزاوية الحمساوية كشفت خداع من كان يدعي إنه قوة لا تُقهر، وأظهر جبنهم وضعفهم وبكائهم، وكان سببًا في خزيهم لأنهم وقت النزال لا قيمة لهم بين الرجال أو البلدان أو الدول، كما أن ربيبتها المتغطرسة مازالت تكذب وتكذب وكأن العالم لا يرى كذبها.
لقد سقطت الأقنعة وانكشفت الحقائق، وأثبت أبطال غزة أنهم مقاومةً وشعبًا قد رسموا في صفحات التاريخ مجد لا يزول، وأنهم أمام أغبى قوة مستعمرة لا عقل لها ولا محرك سوى الحقد والغل والدمار.
والعالم كله يقف ويرى ما يسطره أولئك الأبطال من قهرهم للأعداء ولا يبالون شدة الدمار والخراب والقتل المنافي لكل الأعراف.
جند من جنود الله خصهم ليمرغوا أنف الحاقدين علي الإسلام والمسلمين والضاربين علي أعناق من لا يخضع لأوامرهم ورغباتهم.
أكثر من عام يعيش الفلسطينيين بين الحر والبرد والإخلاء والتنقل والتشرد والقتل والاغتيالات والدمار، والشعب الأصيل صابر ومحتسب لله أفعاله حمايةً لدينه ووطنه.
إن البطولات التي رسمها في وجه العدو المتغطرس جعلت أهل الحقد يشطاطوا غيظًا وكرهًا وحقدًا فاستخدموا الحرق الممنهج والخراب والدمار لا لأجل شيء إلا حقدًا علي هؤلاء الرجال الذين لم يجدوا سبيلًا لتركيعهم وفشلو في كل مخططاتهم أمام عزائم رجال مؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
إن عقول المعتدين الصهاينة تجمدت بما استخدموه من كثافة نارية وأسلحة فتك وتدمير والمقاومة مازالت ترد الصاع بالصاع والكيل بمكيالين مع أنهم لا يملكون من العتاد إلا الإيمان بالله والوطن.
بروح لا تلين
إن ما وقع بالصهاينة من تنكيل لعضدهم وكسر لشوكتهم وإفشال مخططاتهم يتظاهرون بأنهم أنهوا عملياتهم وما هي بمنهية، ولا تحقيق لما بدأوا به من أهداف وعلى رأسها إعادة أسراهم المختطفين.
ولكن بعد كل الدمار والأيام التي جاوزت العام لم يحققوا أيًا من أهدافهم سوى جر أزيال هزيمتهم بكل ذل وهوان.
يا أمة الإسلام قومي وأبصري حماس غزة وكيف جعلوا عدوك يتمرضغ في التراب!! انظري إلى رجال غزة وكيف أطاحوا بكبرياء العدو التي كان يرفعها إلى السماء.
هيا انهضي فقد ولت أجراس الحقد والطغيان حين انكسرت عظمة عدوك بعد سنين علي يد الأبطال، وبدى لطريق الحق رؤية بعد أن عانقه الضباب لسنوات طوال.
والآن بداية الخطى لنور الحق يلوح في السماء لقد وضع أبطال غزة لطريق النصر مبتدأه، وستكون دولتهم بلاد فخر وعِزة وجهاد وانتصار.
على أيديهم سيقتل أزلام الحقد والغيرة من الإسلام، لقد ذكرونا بيوم أن هدم جيش مصر كرامتهم وحطم حصونهم بخراطيم المياة.
إنهم قوم لا قوة لهم سوى البغي والفجور وارتكاب الموبقات، لعنهم الله في الدنيا وضرب عليهم العيش بالشتات، وتوعدهم بالنار بما اقترفت أيديهم وسوء العذاب.
إن للعرب كرامة إذا تجلت لا يقف أمامها الأغبياء، وللإسلام هيبة وجرأة يهابها كل خوان جبان، فلله الأمر هو مدبر الأحداث وما يدور بالأيام.
كل شئ بإرادته ومشيئة الله فوق كل المشيئات فلا خوف من بطش ولا قوة لا تعرف الله والإيمان..
وستحرر أرض فلسطين ويندثر الكيان الغاصب الجبان، وسيعود لهذه الأمة مجدها وللعروبة عزه وقوة وبهاء، ومصر الأبية تسمو فوق كل المٱسي وتجمع شمل العربان.
فاتحادهم قوه لا تضاهيه أي قوة بين الأوطان، وستعود الهمة والكرامة لكل البلدان.
عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.