مرأةمقالات متنوعة

ياقوت

ياقوت

بقلم الدكتورة /نهي السنوسي

فتاة تربت في أسرة ميسورة الحال ؛ سميت باسم زاهي ورقيق تيمنا باستمرار حال أسرتها من الترف والبزخ

ذات شعر ذهبي وبشرة بيضاء بياض الثلج

تشع ضحكاتها نورا يزيد الصباح بهجة وصفاء

تمر عليها بدفء ليالي الشتاء ذات الصقيع

ويثمر أيامها زهور ليالي الربيع

ويشرق وجهها ويتفتح بمجيء ليالي الصيف البهيج

عاشت في سلام وامان بين والدتها ووالدها وأصدقاء ومحبين

حتي …

جاء اليوم الذي تفقد فيه والديها في حادث مأساوي قلب حياتها رأسا علي عقب جراء اندلاع حرب في بلادها ..

نيران تشتعل وبيوت تحترق وعويل في كافة الإرجاء

كن حجم الالم ؟!!

كيف تتحمله؟!!

اين ستعيش؟! وكيف تتقبل مرارة اللحظات المؤلمة؟

شجن ..وذكريات ..وكئوس مملوءة شحنات الهموم فرائحة الموت تنبعث في كل مكان وكل ما حولها يإن ويعوي علي فقدان عزيز لدية

ليس أمامها مفر غير الفرار الي أحد أقاربها لتعيش معهم ما تبقي من عمرها .

دفنت روحها داخل قلبها الرقيق لتترك حياتها تبدأ من جديد في محاولة منها لنسيان ما حدث

وكيف لها أن تنسي أو تتناسي ايهما أقرب ؟!!

وهي التي تربت علي النعيم والحياة المرفهة

مرت الايام عليها مثقلة بالهموم ..تتضرع الي الله في كل لحظاتها أن يعينها علي التحمل والصبر

سهرت وجدت وتعبت في محاولة منها لإثبات ذاتها في الحياة ولكي ترفع عبء المسؤولية عن أقاربها في محاولات منها لتحطيم كل القيود

ياقوت

مثال صغير لتمثال كبير يجسد معاناة حروب ونتائج قرارات شردت شعوبا وهدمت بيوتا وحيرت عقولا تمنت الحياة

ياقوت

من فتاة صغيرة حالمة ثم شابة بائسة ثم رشيدة بالغة تحطم القيود

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي