
هناك فرق دافئ وخفي بين “الأنس” و”الونس”، قد لا ندركه إلا حين نشعر به.
الأُنس هو وجود الناس من حولك، أصوات وأحاديث وحركة. لكنه لا يلامس قلبك دائمًا. قد تجلس وسط جمعٍ كبير وتشعر أنك وحدك تمامًا.
أما الونس، فهو شيء آخر.. هو راحة تسكنك حين يكون في حياتك من يفهمك بصمت، من يكفيك حضوره لتطمئن.
الونس لا يحتاج ضجيجًا، بل لحظة صمت بينك وبين من تحب، نظرة صادقة، أو كلمة بسيطة تقول: “أنا معك”.
الأُنس يُشبع حاجة الجسد للرفقة، أما الونس فيُشبع حاجة الروح للدفء.
ربما تُحادث مئة شخص دون أن تشعر بقرب، ثم يأتي شخص واحد، وتشعر أن الحياة كلها جاءت معه.
فلا تغترّ بكثرة من حولك، وابحث عن ذلك الشخص الذي يمنحك الونس الحقيقي… الونس الذي لا يُصنع، بل يُحَسّ.











