القرب.. شبهه

أوقات كثير بتكون كفاءة الإنسان نعمة كبيرة بيقدر بها وبيتميز بها، وبتكون أداة حقيقية وشفافة لتقييمه ولرفعته ولتدرجه المرسوم بعناية الرحمن .
ومرات أخرى بتكون نقمة عليه لأنها بتكشف ضعف وضآلة الآخر ممن يحتك بك وينازعك ويحاربك ليصبح مثلك ليس بأفعال تحسب له ولكن بحرب كلمات تحسب علي غيره، فتبدأ الحوارات والروايات التي تنسج حول الكفء أكاذيب ليتوه لكشف الظلمات أو لسرد التبريرات، و هنا يصل المفتعل للأزمات إلى مأربه في أن يفقد الأداء رونقه وحماسه وجديته، و تنشغل كل الأطراف في ملهاه ممنهجة، وتنسحب الكفاءة لعدم وجود بيئة عمل سمحت لها بالنمو والابتكار، و كما قال العرب قديمًا .. من أساء إليك فك وثاقك فالإحسان قيد.
أتحدث هنا عن أشخاص وضعهم قدرهم على محك في ضرورة أن يتنازلوا عن أحلامهم لمجرد أن غيرهم استطاعوا إرهابهم بفزاعة أن لديهم شخصيات ناجحة تمكنت من فرض وجودها بكفاءة وطفت علي ساحة صناعة المحتوى أو سند يحمي ظهورهم ووضع لهم عراقيل وهمية نسجت ظلال تحاوطهم تحت شعار تحقيق الشفافية والاستحقاق والاختيار .
كل ما تعلمناه من مبادئ اختيار القائد لا المدير تتلاشى أمام إختبار الاختيار، ويرضخ الجميع لما تدسه الأفواه الظالمة في آذان صناع القرار ويؤثر ذلك بالطبع وتماشيًا مع سياسة تأثيرات المغرضين في تلاشي واضح للقيل والقال.
و كم من كفاءة جُنبت تلاشيًا لتراشق الكلمات وخوفًا من مواجهة الخبثاء وليس بالأخذ بالأسباب أو بالأصرار علي تفضيل الأصلح و الأمثل بعيدًا عن المشاركة في تصفية الحسابات .
نتمنى جميعًا أن تستقيم الأمور و لا يضحى بالمتميز حتى نقدم القدوة السليمة للأجيال القادمة، ولا ننجر إلى وسائل الضغط الممنهج في إرغام متخذي القرار على تنحية المتميزين عن المشهد من أجل إرضاء حفنة من المنتفعين الذين لا يؤمنوا بالقدرة في التأهيل الإداري والنفسي ونتمسك ونتعاون في نبذ ونُفشل إدعاءات مثل هذه النماذج التي تعرقل أي نجاح مستهدف.













